معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: عودة مبهرة وإقبال جماهيري

0
33
معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: عودة مبهرة وإقبال جماهيري
معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: عودة مبهرة وإقبال جماهيري

تحت شعار “تاريخ نكتبه.. وتاريخ نقرؤه”، انطلقت فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، بعد غياب دام لسنوات طويلة، ليعيد الأمل والثقافة إلى قلب العاصمة السورية. هذا الحدث الثقافي الكبير يجمع أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، ويشكل نقطة انطلاق جديدة لدمشق في عالم الأدب والفكر.

معرض دمشق الدولي للكتاب

تعتبر هذه النسخة من المعرض الأولى التي تُقام بعد سقوط نظام الأسد، مما يضفي عليها طابعًا استثنائيًا. وقد شهد اليوم الأول إقبالًا غير مسبوق، حيث تجاوز عدد الزائرين 250 ألف شخص، مع توقعات بزيادة هذا العدد في الأيام المقبلة، خاصة مع قدوم زوار من مختلف المحافظات السورية والدول العربية.

موقع جديد وتجارب ثقافية غنية — ثقافة

لأول مرة، يُقام المعرض في مدينة المعارض بدلاً من موقعه التقليدي في المكتبة الوطنية، مما أضاف طابعًا مميزًا وشاملاً للحدث. وقد تضمن البرنامج الثقافي فعاليات متنوعة، بما في ذلك التراث القطري والسعودي، مما يعكس تنوع الثقافة العربية.

يُعتبر معرض دمشق الدولي للكتاب من أعرق الفعاليات الثقافية في المنطقة، حيث يجمع بين دور النشر والمهتمين بالكتاب من مختلف أنحاء العالم. يهدف المعرض إلى تعزيز القراءة ونشر المعرفة، وتوفير منصة للتواصل الفكري والثقافي بين الزوار والعارضين.

عودة دور النشر السورية — أدب

أحمد الخطاب، مسؤول في دار الرموز العربية للنشر والتوزيع، أشار إلى أن فريقهم عاد إلى سوريا بعد التحرير بفترة قصيرة، وبدأوا بنقل أعمالهم من تركيا إلى حلب استعدادًا للمشاركة في المعرض. وأوضح أن حجم الإقبال على المعرض فاق توقعاتهم، مما يعكس شغف السوريين بالثقافة والقراءة.

توقف المعرض بين عامي 2011 و2018 بسبب الأوضاع الأمنية، لكنه عاد اليوم ليكون رمزًا للثقافة السورية ومركزًا للتبادل الثقافي على المستوى الإقليمي والدولي. انطلقت أول نسخة من المعرض عام 1985، ليظل علامة بارزة في تاريخ الثقافة العربية.

آفاق جديدة للثقافة السورية — سوريا

مع عودة معرض دمشق الدولي للكتاب، يُمكن القول إن الثقافة السورية بدأت تستعيد عافيتها. هذا الحدث لا يمثل فقط فرصة للكتاب والناشرين، بل هو أيضًا منصة للتواصل بين الأجيال المختلفة، حيث يمكن للزوار اكتشاف أعمال جديدة والتفاعل مع الكتّاب والمفكرين.

إن الإقبال الكبير على المعرض يعكس رغبة الشعب السوري في إعادة بناء هويته الثقافية، ويُظهر أن الثقافة لا تزال قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات. إن معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 هو بداية جديدة، ونافذة على مستقبل مشرق للثقافة في سوريا.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطثقافةأدبسوريامعارض الكتاب