لبنان يسعى للانضمام إلى IMEC وسط مخاوف من التطبيع

0
17
لبنان يسعى للانضمام إلى IMEC وسط مخاوف من التطبيع

لبنان IMEC التطبيع في خطوة غير متوقعة، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون عن رغبة لبنان في الانضمام إلى ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا الاقتصادي (IMEC)، وهو مشروع مدعوم من الولايات المتحدة. هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعًا في البلاد، حيث تتزايد المخاوف من أن تؤدي إلى تطبيع غير مباشر مع إسرائيل، التي تلعب دورًا مركزيًا في هذا المشروع.

لبنان IMEC التطبيع

خلال هذا الأسبوع، قدم عون طلبًا رسميًا إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث اعتبرت هذه الخطوة “مهمة” في ظل العزلة السياسية التي يعاني منها لبنان، والتي أبعدته عن المبادرات الاقتصادية الإقليمية الكبرى في السنوات الأخيرة.

IMEC: بديل استراتيجي

تم الإعلان عن IMEC خلال قمة مجموعة العشرين 2023 في نيودلهي، كبديل مدعوم من الغرب لمبادرة الحزام والطريق الصينية. يهدف هذا الممر إلى ربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، قبل الوصول إلى الأسواق الأوروبية عبر البحر.

في لقاء جمع عون مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جيرار ميستاليت، أكدت الرئاسة اللبنانية استعداد بيروت للمشاركة في المبادرة، شريطة أن تخدم مصالحها الوطنية وتعزز موقعها اللوجستي في المنطقة. كما أمر رئيس الوزراء نواف سلام بإجراء دراسة استراتيجية شاملة لتقييم كيفية تكامل قطاعات النقل والطاقة والتجارة في لبنان مع الدول المجاورة ضمن إطار الممر.

التحديات السياسية — لبنان

على الرغم من الفوائد المحتملة، تظل مشاركة لبنان في IMEC حساسة سياسيًا. فالمركزية الجغرافية لإسرائيل في الممر تثير قلقًا كبيرًا، خاصة في ظل استمرار الضغوط الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. لبنان لا يزال في حالة حرب تقنيًا مع إسرائيل، مما يجعل أي خطوة نحو التعاون الاقتصادي معقدة.

المسار الذي يمر عبر إسرائيل للوصول إلى أوروبا أثار ردود فعل سلبية في لبنان، حيث يخشى الكثيرون من أن يؤدي ذلك إلى دفع البلاد نحو التطبيع غير المباشر. صحيفة الأخبار اللبنانية وصفت اهتمام بيروت بأنه “خطوة أقرب إلى إسرائيل”، محذرة من أن الانضمام إلى IMEC قد يعني تطبيعًا غير مباشر في وقت يشهد فيه العالم العربي تصاعدًا في المشاعر المعادية لإسرائيل.

الآثار الاقتصادية — IMEC

من جهة أخرى، يعتقد بعض رواد الأعمال اللبنانيين أن التكامل في IMEC قد يحقق إيرادات سنوية تتراوح بين 4 إلى 5 مليارات دولار ويوفر آلاف الوظائف خلال فترة التنفيذ التي تتراوح بين ثماني إلى عشر سنوات. ومع ذلك، تظل الأسئلة قائمة حول ما إذا كانت الموانئ اللبنانية مثل بيروت وطرابلس ستلعب أي دور حقيقي في هذا الممر، خاصة إذا كانت حيفا هي نقطة العبور الرئيسية.

هناك أيضًا مناقشات حول توسيع المشاركة الفرنسية في تطوير مشاريع الربط البحرية والبرية في لبنان وسوريا، بما في ذلك الأدوار المحتملة لشركات الشحن الكبرى. في الوقت نفسه، تزايدت المخاوف من الضغوط الأمريكية التي تربط التعاون في الطاقة واستكشاف الغاز في البحر مع توافق لبنان مع شبكات الطاقة الإقليمية التي تشمل إسرائيل وقبرص واليونان، مما يزيد من تعقيد الوضع.

خاتمة — التطبيع

تظل مشاركة لبنان في IMEC موضوعًا معقدًا، يجمع بين الفرص الاقتصادية والتحديات السياسية. في ظل الظروف الحالية، سيكون على لبنان اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بمصالحه الوطنية، مع مراعاة المخاطر المحتملة للتطبيع مع إسرائيل. كيف ستتطور الأمور في المستقبل؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

المصدر: mizonews.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطلبنانIMECالتطبيعإسرائيل