رانيا العباسي: قضية اختفاء تعود للواجهة من مطار إيطالي

0
27
رانيا العباسي: قضية اختفاء تعود للواجهة من مطار إيطالي

تعود قضية رانيا العباسي، بطلة الشطرنج وطبيبة الأسنان السورية، إلى الأضواء مجددًا بعد أن نشر شقيقها، حسان العباسي، مقطع فيديو لفتاة خائفة في مطار إيطالي، يُعتقد أنها ابنة شقيقته، ديما، التي اختفت منذ اعتقال عائلتها في عام 2013.

رانيا العباسي

في منشوراته على منصة “فيسبوك”، عرض حسان مقطعًا من برنامج تلفزيوني تم تصويره في مطار روما، حيث ظهرت فتاة استوقفها الأمن بسبب حملها جواز سفر إسباني مزوّر. كانت الفتاة تبدو في حالة من الذعر، حيث أخبرت الضباط أنها تخشى على عائلتها، قائلة: “إذا أعطيتهم بصماتي، سيقتلون عائلتي”.

تحليل الموقف — سوريا

تعتبر هذه القضية واحدة من أبرز ملفات الاختفاء القسري في سوريا، حيث اختفت رانيا مع أطفالها ومساعدتها في عيادتها الطبية بعد أيام من اعتقال زوجها. إن عودة هذه القضية إلى الواجهة تثير تساؤلات عديدة حول مصير المفقودين في سوريا، وتسلط الضوء على معاناة العائلات التي تبحث عن أحبائها في ظل غياب العدالة.

حاول حسان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمقارنة ملامح الفتاة بصور ديما عندما كانت طفلة، وطلب من السوريين في أوروبا مساعدته في البحث عن الفتاة والتواصل معها. وفي بث مباشر، أشار إلى أنه لاحظ شابًا يرتدي قميصًا أصفر في الفيديو، يُعتقد أنه أحمد، شقيق ديما.

رانيا العباسي: قضية اختفاء تعود للواجهة من مطار إيطالي - رانيا العباسي
رانيا العباسي: قضية اختفاء تعود للواجهة من مطار إيطالي – رانيا العباسي

تحديات البحث عن الحقيقة — الاختفاء القسري

بعد أن تواصل حسان مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، تلقى معلومات تفيد بأن الفتاة قد أُعيدت إلى اليونان، حيث كانت تحمل تصريح إقامة هناك. ورغم ذلك، لم يتمكن من الحصول على اسمها الحقيقي بدواعي الخصوصية، مما يزيد من تعقيد البحث.

في الوقت نفسه، أكد حسان أن عائلة في هولندا ادعت أن الفتاة في الفيديو هي ابنتهم، مما يفتح بابًا جديدًا للتحقيق. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول كيفية التعامل مع هذه القضية، خاصة في ظل الاتهامات الموجهة لمنظمات مثل “قرى الأطفال” بالتواطؤ في إخفاء أطفال المعتقلين.

تفاعل المجتمع السوري — عدالة انتقالية

تفاعل العديد من السوريين مع منشورات حسان، حيث دعا الكثيرون إلى تقديم المساعدة في البحث عن الأطفال. تعكس التعليقات الغضب من بطء الإجراءات المتعلقة بالعدالة الانتقالية، وتظهر القلق من عدم الكشف عن مصير المعتقلين. كما أبدى البعض قلقهم من أن الفتاة في الفيديو قد تكون خائفة من كشف هويتها بسبب المخاوف على سلامتها أو سلامة إخوتها.

تظل قضية رانيا العباسي وعائلتها واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في تاريخ سوريا الحديث، حيث تمثل مأساة إنسانية تتطلب اهتمامًا دوليًا ومحليًا. إن استمرار البحث عن الحقيقة والمفقودين هو واجب على كل فرد في المجتمع، ويجب أن يكون هناك ضغط مستمر على الجهات المعنية لكشف مصير هؤلاء المفقودين.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطسورياالاختفاء القسريعدالة انتقالية