الهجري يشكر إسرائيل: جدل واسع حول تصريحاته الأخيرة

0
14
الهجري يشكر إسرائيل: جدل واسع حول تصريحاته الأخيرة

الهجري إسرائيل السويداء أثار خطاب الزعيم الروحي لطائفة الدروز في السويداء، حكمت الهجري، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تناول فيه قضايا سياسية حساسة تتعلق بمستقبل المنطقة وعلاقتها بالحكومة السورية. جاء ذلك في ظل تباين الآراء حول دلالات تصريحاته وتوقيتها وتأثيرها على المشهد في السويداء.

الهجري إسرائيل السويداء

في كلمة مصورة، أكد الهجري أن الخيار الذي يتبناه “لا رجعة عنه”، مشدداً على ضرورة احترام “كرامة الجبل” وحق أهله في إدارة شؤونهم بأنفسهم، بعيداً عن أي وصاية خارجية أو “قوى أمر واقع”. هذا الطرح يعكس رغبة قوية في الاستقلالية، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين السويداء ودمشق.

دعوة إلى تقرير المصير — السويداء

الهجري أضاف أن مسار تقرير المصير “ماضٍ بخطوات ثابتة”، مؤكداً أنه “لا قيادة ولا سلطة على المنطقة إلا لمن يختاره أهلها”. كما دعا إلى محاسبة الحكومة السورية وفق القانون الدولي على ما اعتبره خروقات وانتهاكات، مطالباً بتسوية ملفات المختطفين والمغيبين قسراً.

لكن ما أثار الدهشة هو توجيه الهجري الشكر إلى “الدول الضامنة والحلفاء”، مع الإشارة إلى دعم بعض الأطراف الدولية والإقليمية، بما في ذلك إسرائيل. هذه النقطة تحديداً فجرت موجة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض دعوة صريحة للانفصال عن الدولة السورية.

ردود الفعل على التصريحات — الهجري

تباينت ردود الفعل حول تصريحات الهجري، حيث اتهمه ناشطون بازدواجية المعايير. فقد اعتبروا أنه يطالب بالمحاسبة وفق القانون الدولي في ملفات معينة، بينما يتجاهل أحداث عنف وانتهاكات شهدتها مناطق أخرى في سوريا. كما أشار بعض المعلقين إلى التباينات في المواقف من الأطراف الإقليمية والدولية، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي في الجنوب السوري.

في سياق متصل، ربط مدونون بين تطورات الأوضاع في الجنوب السوري، بما في ذلك السويداء ودرعا، وبين مستقبل الاستقرار في البلاد. حيث اعتبروا أن أي تسوية شاملة في تلك المناطق تمثل شرطاً أساسياً لاستقرار سوريا، في ظل استمرار التوترات في أكثر من ساحة داخلية.

تحذيرات من الانزلاق نحو التقسيم — إسرائيل

من جهة أخرى، حذر آخرون من مخاطر الانزلاق نحو مشاريع تقسيم أو كيانات منفصلة. حيث اعتبروا أن أي طرح يقوم على “الاستقلال السياسي الكامل” قد يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد السوري. ودعوا إلى معالجة الملفات العالقة ضمن إطار وطني جامع، بدلاً من الانزلاق نحو الانفصال أو التقسيم.

يبدو أن تصريحات الهجري قد فتحت باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل العلاقة بين السويداء ودمشق، وأثارت تساؤلات حول طبيعة التحالفات الإقليمية والدولية، ومدى تأثيرها على الاستقرار في المنطقة. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة، وما إذا كانت هذه التصريحات ستؤدي إلى تغييرات جذرية في المشهد السياسي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالسويداءالهجريإسرائيلالشرق الأوسط