هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل باستخدام الفوسفور الأبيض في

0
15
هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل باستخدام الفوسفور الأبيض في

الفوسفور الأبيض لبنان في تطور مثير للقلق، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الإسرائيلية باستخدام قذائف الفوسفور الأبيض المحرقة خلال هجماتها الجوية على بلدة يُحمر في جنوب لبنان. جاء هذا الاتهام في تقرير أصدرته المنظمة في الثالث من مارس/آذار، حيث أكدت أن استخدام هذه القذائف فوق مناطق مأهولة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.

الفوسفور الأبيض لبنان

التقرير الذي نشرته المنظمة، أشار إلى أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حرائق ناجمة عن استخدام هذه الذخائر، حيث تم توثيق وقوع انفجارات فوق مناطق سكنية، مما أسفر عن أضرار جسيمة في الممتلكات. وقد أظهرت الصور التي تم تحليلها من قبل المنظمة، آثارًا واضحة لاستخدام الفوسفور الأبيض، الذي يُعرف بقدرته على إحداث حروق خطيرة وأضرار جسيمة للجهاز التنفسي.

تحذيرات من العواقب الوخيمة — حقوق الإنسان

في تصريح له، قال رمزي قيس، الباحث في الشؤون اللبنانية في هيومن رايتس ووتش، إن “الاستخدام غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية يمثل مصدر قلق كبير، وسيكون له عواقب وخيمة على المدنيين”. وأكد على ضرورة أن تتوقف إسرائيل عن هذه الممارسات، مشيرًا إلى أن الآثار الحارقة لهذه الذخائر قد تؤدي إلى الوفاة أو إصابات خطيرة تترك آثارًا دائمة على حياة الناس.

كما دعا قيس الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة، بما في ذلك ذخائر الفوسفور الأبيض، إلى وقف المساعدات العسكرية والضغط على إسرائيل لوقف استخدام هذه الذخائر في المناطق السكنية.

تسليط الضوء على الأضرار البيئية — إسرائيل

يأتي هذا الاتهام بعد فترة قصيرة من اتهام الحكومة اللبنانية لإسرائيل برش مادة غليفوسات الكيميائية في المناطق الحدودية، مما أدى إلى مخاوف بشأن تأثير ذلك على البيئة والزراعة. وزارتا الزراعة والبيئة في لبنان حذرتا من الأضرار التي قد تلحق بالغطاء النباتي والإنتاج الزراعي، حيث أظهرت بعض العينات تركيزات مرتفعة من هذه المادة الكيميائية.

على مر السنوات، تكررت الاتهامات من قبل الحكومة اللبنانية ومنظمات حقوق الإنسان بشأن استخدام إسرائيل لمادة الفوسفور الأبيض في هجماتها على جنوب لبنان، حيث أكدت السلطات اللبنانية أن هذه الممارسات تسببت في أضرار بيئية وصحية جسيمة.

الوضع الحالي في لبنان

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله، حيث اندلعت الحرب في بداية مارس/آذار بعد هجوم حزب الله على إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى السابق لإيران، علي خامنئي، في هجوم أميركي إسرائيلي على طهران. وقد أسفرت هذه الحرب عن مقتل حوالي 400 شخص ونزوح أكثر من نصف مليون شخص، معظمهم من القرى الجنوبية التي أُمرت بإخلائها.

في ختام التقرير، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تعامل المجتمع الدولي مع هذه الانتهاكات، ومدى تأثيرها على حياة المدنيين في المنطقة. إن استخدام الفوسفور الأبيض في النزاعات المسلحة يعد من القضايا الحساسة التي تتطلب تحركًا عاجلًا لحماية حقوق الإنسان وضمان سلامة المدنيين.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحقوق الإنسانإسرائيللبنانالفوسفور الأبيض