تأثير الحروب على الصحة النفسية والجسدية في لبنان

0
10
تأثير الحروب على الصحة النفسية والجسدية في لبنان

التوتر الناتج الحروب في خضم الأزمات المتلاحقة، يواجه اللبنانيون مرة أخرى تحديات جديدة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة، مما يثير قلقًا عميقًا حول تأثير التوتر الناتج عن هذه الظروف على صحتهم النفسية والجسدية.

التوتر الناتج الحروب

تعمل المنظمات المعنية بالصحة النفسية في لبنان، مثل منظمة “Embrace Lebanon”، على تكثيف جهودها لمساعدة الأفراد في مواجهة الضغوط النفسية المتزايدة. فبعد مرور عام تقريبًا على انتهاء العدوان الذي شنته إسرائيل في عام 2024، يجد الكثير من اللبنانيين أنفسهم محاصرين بين ذكريات الحرب وآثارها المستمرة.

التوتر المستمر وتأثيره على الجسم — الصحة النفسية

توضح منظمة “Embrace Lebanon” من خلال حملات توعوية أن التعرض المتكرر للحروب يُبقي الجسم في حالة استنفار دائم. يتم تفعيل “الجهاز العصبي الودي”، مما يؤدي إلى استجابة فورية تُعرف بنمط “القتال أو الهروب”، مما يجعل العودة إلى حالة الهدوء أكثر صعوبة.

عندما يتعرض الجسم للتوتر، يبدأ بإفراز هرمونات مثل “الأدرينالين” و”الكورتيزول”، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب والتنفس، بالإضافة إلى توتر العضلات واضطرابات النوم. هذه التغيرات الجسدية تجعل الأفراد يشعرون بالتعب والإرهاق المستمر.

كيف يؤثر التوتر على الدماغ؟ — لبنان

على مستوى الدماغ، تشير الدراسات إلى أن “اللوزة الدماغية”، المسؤولة عن الشعور بالخوف، تصبح مفرطة النشاط. هذا النشاط المفرط يجعل الدماغ في حالة تأهب دائم، مما يزيد من القلق والترقب لأي خطر محتمل.

في المقابل، يتراجع نشاط “القشرة الجبهية الأمامية”، المرتبطة بالتفكير المنطقي، مما يؤدي إلى ردود فعل أسرع وأقل توازنًا. كما يتأثر “الحُصين”، المسؤول عن الذاكرة، مما يجعل الذكريات المؤلمة تبدو وكأنها تتكرر، مما يعزز الشعور بالقلق.

تأثير الحروب على الصحة النفسية والجسدية في لبنان - التوتر الناتج الحروب
تأثير الحروب على الصحة النفسية والجسدية في لبنان – التوتر الناتج الحروب

اللبنانيون في حالة استنفار دائم — الحرب

تأتي هذه التوعية في ظل ضغط نفسي متزايد يعيشه اللبنانيون، حيث ينتقلون من حرب إلى أخرى في فترة زمنية قصيرة. هذا الوضع يزيد من صعوبة التعافي، مما يُبقي الجسم في حالة استنفار مستمر.

تؤكد “Embrace Lebanon” أن هذه الأعراض تعد طبيعية في سياق التوتر الشديد، لكنها تحتاج إلى متابعة ودعم. لذا، تشدد المنظمة على أهمية طلب المساعدة عبر الخط الوطني للدعم النفسي “1564”، الذي يعمل بشكل سري وعلى مدار الساعة.

الأحداث الأخيرة وتأثيرها على الوضع النفسي

في 2 مارس/ آذار، قام “حزب الله” بهجوم على موقع عسكري شمالي إسرائيل ردًا على اعتداءاتها المتواصلة، مما أدى إلى تصعيد الوضع. وفي 3 مارس، أعلنت إسرائيل عن بدء عملية برية داخل لبنان، مما زاد من التوتر والقلق بين المواطنين.

تتواصل الضغوطات، حيث تشير التقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية قد توغلت في العمق اللبناني، مما أسفر عن استشهاد حوالي 1000 مواطن. هذه الأحداث تعزز من الحاجة الملحة للدعم النفسي، حيث يعيش اللبنانيون تحت وطأة الخوف والقلق المستمر.

في النهاية، يبقى الأمل في أن تتعزز جهود الدعم النفسي في لبنان، وأن يتمكن المواطنون من التغلب على آثار هذه الحروب، والعودة إلى حياة طبيعية أكثر استقرارًا.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالصحة النفسيةلبنانالحربالتوتر