معاناة جديدة: عائلات جنوب لبنان تهجر مجدداً

0
12
معاناة جديدة: عائلات جنوب لبنان تهجر مجدداً

التهجير جنوب لبنان في مشهد مأساوي يتكرر، تجد عائلات جنوب لبنان نفسها مجدداً في مواجهة مرارة التهجير. فبعد فترة من الهدوء النسبي، عادت الأوضاع للتصعيد مع تجدد المواجهات بين حزب الله و إسرائيل ، مما دفع الآلاف إلى مغادرة قراهم بحثاً عن الأمان.

التهجير جنوب لبنان

علي رحيل، أب لأربعة أطفال، اضطر لمغادرة بلدته الخيام مرة أخرى بعد أن تلقى إنذارات بالإخلاء. يقول علي: “النزوح أصبح جزءاً من حياتنا، فالحروب المتكررة مع إسرائيل جعلتنا نعيش في حالة من عدم الاستقرار”. ومع تصاعد الغارات، كان عليه أن يترك منزله في ساعة متأخرة من الليل، بعد أن جهز بعض الأغراض الأساسية في سيارته.

نزوح متكرر وأوضاع صعبة — التهجير

قبل الوصول إلى مركز الإيواء في مدرسة عين جرفا، قضى علي ليلته في بلدة حاصبيا. يقول: “منذ السبعينيات ونحن نتهجر، وإذا استمرت الحرب، سنواجه تحديات إضافية تتعلق بتأمين احتياجات الحياة اليومية”.

في مدرسة عين جرفا، تحولت الفصول الدراسية إلى ملجأ لنحو 110 نازحين من قرى الجنوب، مثل دبين والخيام وبلاط وكفركلا. يعيش هؤلاء تجربة نزوح قاسية تعيد لهم ذكريات الحرب السابقة، حيث يشعرون بالقلق على منازلهم المهددة وحنينهم إلى حياة طبيعية.

وفقاً لوزارة الشؤون الاجتماعية، بلغ عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء نحو 83,847 شخصاً، أي ما يقارب 18,033 عائلة، موزعين على 399 مركز إيواء في مختلف أنحاء لبنان.

معاناة إنسانية — جنوب لبنان

تظهر المشاهد داخل مراكز الإيواء حجم المعاناة التي يعيشها النازحون. نهاد علي فياض، نازحة من كفركلا، تعبر عن صعوبة الأوضاع، حيث تقول: “الكلمات تعجز عن وصف حجم المعاناة”. بينما أحمد خشيش، الذي نزح للمرة الخامسة، يصف حالته قائلاً: “لا يوجد لدي منزل آخر أذهب إليه، وقد قضيت الليلة في السيارة مع عائلتي”.

تضاعف شهر رمضان من صعوبة النزوح، حيث يحاول النازحون التأقلم مع ظروفهم الجديدة. عبير رحيم، نازحة من الخيام، تقول: “الأيام الأولى كانت صعبة، لكننا بدأنا نتأقلم بعد تأمين بعض المستلزمات الأساسية”.

أمل العودة — الأوضاع الإنسانية

على الرغم من الظروف القاسية، يبقى الأمل لدى الكثيرين معلقاً بالعودة إلى قراهم. يارا غريب، شابة من الخيام، تعبر عن شعورها بالحنين، قائلة: “ننام ونستيقظ على صوت الغارات، وكل رمضان نغادر بلدنا”. بينما يتمنى النازحون أن تهدأ الأوضاع ويعودوا إلى منازلهم قريباً.

تستمر الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية. ومع استمرار العمليات العسكرية، يبقى الخيار أمام العائلات بين البقاء تحت القصف أو النزوح بعيداً عن منازلهم، مما يعمق مأساة هؤلاء الذين يعيشون في دوامة النزوح المتكرر.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالتهجيرجنوب لبنانالأوضاع الإنسانية