الأقصى خالٍ المصلين في حدث غير مسبوق منذ عام 1967، أُغلق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مما أثار قلقًا عميقًا في نفوس الفلسطينيين والمحبين للسلام. هذا الإغلاق، الذي يستمر لليوم الحادي عشر على التوالي، يأتي تحت ذريعة “الوضع الأمني”، وهو ما اعتبرته محافظة القدس جزءًا من سياسة تهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي للمسجد.
الأقصى خالٍ المصلين
تظهر المشاهد المتداولة للمسجد الأقصى خاليًا من المصلين، مما يعكس حالة من الحزن والأسى في قلوب الكثيرين. فالعشر الأواخر من رمضان هي فترة مميزة، حيث يتجمع المسلمون لأداء صلاة التراويح والاعتكاف، لكن هذه السنة، يبدو أن الأقصى قد فقد بريقه الروحي بسبب الإجراءات القاسية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
إغلاق المسجد: تداعيات وخطورة الوضع — المسجد الأقصى
تعتبر محافظة القدس أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال هذه الفترة الحساسة هو سابقة خطيرة، حيث تُمنع صلاة التراويح والاعتكاف لأول مرة منذ احتلال القدس. وقد حذرت المحافظة من تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده منظمات متطرفة، والتي تسعى لفرض ما يُسمى “قربان الفصح” داخل الأقصى خلال عيد الفصح العبري في الفترة من 1 إلى 8 أبريل 2026.
تتزايد المخاوف من أن هذه الإجراءات ليست مجرد تدابير أمنية مؤقتة، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تغيير الواقع الديني والقانوني في المسجد الأقصى. إذ يُمنع الفلسطينيون من الوصول إلى المسجد، بينما يُسمح للمستوطنين بالاحتفال في شوارع القدس، مما يعكس ازدواجية المعايير التي تتبعها سلطات الاحتلال.

حق الفلسطينيين في العبادة
تؤكد محافظة القدس أن الحق الحصري في إدارة المسجد الأقصى يعود إلى دائرة الأوقاف الإسلامية، وأن أي قيود أو إغلاق تفرضها سلطات الاحتلال تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية العبادة. إن ما يحدث في الأقصى هو تجسيد لمأساة مستمرة تعيشها المدينة المقدسة، حيث يُحرم الفلسطينيون من ممارسة شعائرهم الدينية في أقدس الأماكن.
إن إغلاق الأقصى في هذه الأوقات الحرجة لا يمثل فقط اعتداءً على حرية العبادة، بل هو أيضًا جزء من محاولة لتغيير الهوية الثقافية والدينية للقدس. فالمسجد الأقصى ليس مجرد مكان للصلاة، بل هو رمز تاريخي وديني عميق الجذور في وجدان الشعب الفلسطيني.
دعوات للتضامن — فلسطين
في ظل هذه الظروف الصعبة، تتعالى الأصوات المطالبة بالتضامن مع المسجد الأقصى، حيث يدعو الكثيرون إلى ضرورة الوقوف معًا لحماية هذا المعلم الديني. إن الأقصى هو رمز للحرية والكرامة، ويجب على الجميع أن يتحدوا لحمايته من محاولات التغيير التي تستهدف هويته.
ختامًا، يبقى الأمل في أن تنتهي هذه السياسات القمعية، وأن يعود المسجد الأقصى ليكون مكانًا للعبادة والسلام، حيث يجتمع المسلمون في أجواء من الإيمان والمحبة. إن ما يحدث اليوم هو دعوة للتأمل والتفكير في كيفية دعم حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • المسجد الأقصى • فلسطين • الاحتلال الإسرائيلي

