كيف يساعد الصيام في كسر إدمان السكريات؟

0
30
كيف يساعد الصيام في كسر إدمان السكريات؟

كسر إدمان السكريات يعتبر شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لإعادة النظر في عاداتنا الغذائية، وخاصة فيما يتعلق بالسكر. فخلال ساعات الصيام، يتوقف الجسم عن استهلاك السكريات المعتادة، مما يتيح لنا فرصة لإعادة ضبط علاقتنا مع الطعم الحلو.

كسر إدمان السكريات

تقول خبيرة التغذية دانييلا كريل من مركز استشارات المستهلك في بافاريا، إن الامتناع عن الحلويات لفترة محدودة يمكن أن يعمل كعملية “إعادة ضبط” لحاسة التذوق. فكلما اعتدنا على تناول الأطعمة المحلاة، ارتفعت عتبة التذوق لدينا، مما يجعلنا بحاجة إلى كميات أكبر من السكر لنشعر بنفس المذاق. ولكن مع تقليل السكر خلال الصيام، تبدأ هذه العتبة في الانخفاض، وقد نلاحظ أن قطعة صغيرة من الشوكولاتة تكفي لإشباع رغبتنا.

لماذا تشتد الرغبة بعد الإفطار؟ — الصيام

عند انخفاض مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصيام، يبحث الجسم عن مصدر سريع للطاقة، وغالباً ما تكون الحلويات هي الخيار الأسهل. لذا، فإن الإفراط في تناول السكريات بعد الإفطار قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم، يتبعه انخفاض سريع، مما يعيد دائرة الاشتهاء من جديد.

لذا، من المهم أن يكون الإفطار متوازناً ويحتوي على البروتينات والألياف، مثل البيض والبقوليات ومنتجات الألبان، إلى جانب الخضروات والحبوب الكاملة. هذه العناصر تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وتحد من التقلبات المفاجئة.

كيف تستفيد من رمضان لكسر العادة؟ — السكر

إذا كان التوقف المفاجئ عن السكر صعباً، يمكن استغلال أجواء رمضان لاتباع خطوات تدريجية. إليك بعض النصائح:

  • الاستغناء عن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
  • تقليل كمية الحلويات إلى حصص صغيرة.
  • تخفيف السكر في القهوة والشاي تدريجياً.

كما يُنصح بمراقبة أوقات الاشتهاء: هل تأتي الرغبة بدافع الجوع الحقيقي أم التوتر أو العادة الاجتماعية بعد الإفطار؟ أحياناً يكون الحل في نزهة قصيرة أو الانشغال بنشاط خفيف بدلاً من التوجه مباشرة إلى طبق الحلوى.

تغيير العادات الغذائية لا يحدث بين ليلة وضحاها. قد يتناول الشخص كمية أكبر من الحلويات في يوم ما، ولكن التعثر لا يعني الفشل. المهم هو العودة إلى التوازن في اليوم التالي دون شعور مفرط بالذنب.

قد لا يكون الصيام مجرد امتناع عن الطعام لساعات، بل هو فرصة عملية لتقليل الاعتماد على السكر وإعادة تدريب الذوق على الاعتدال. ومع مرور الأيام، قد يكتشف الصائم أن حاجته للحلاوة أقل مما كان يظن، وأن التحكم في الرغبة ممكن حين تتغير العادة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الإسلامالصيامالسكرالتغذيةرمضان