ندوة البركة: نحو مستقبل مزدهر للاقتصاد الإسلامي

0
30
ندوة البركة: نحو مستقبل مزدهر للاقتصاد الإسلامي
ندوة البركة: نحو مستقبل مزدهر للاقتصاد الإسلامي

في حدث بارز، رعى أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، حفل افتتاح الدورة الـ46 لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، التي أقيمت تحت شعار “قطاع البر والإحسان في الاقتصاد الإسلامي.. نحو مستقبل جديد”، في جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز.

خلال كلمته، أكد عبدالله صالح كامل، رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، أن قطاع البر والإحسان يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق دون الأخذ بعين الاعتبار هذا القطاع الحيوي، الذي يُعدّ جزءاً أساسياً من المنظومة الاقتصادية، وليس مجرد نشاط خيري.

أهمية البر والإحسان في الاقتصاد

وأوضح كامل أن اختيار موضوع “قطاع البر والإحسان” لهذا العام يأتي في إطار استشراف مستقبل الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن المدينة المنورة، التي شهدت انطلاق الاقتصاد الإسلامي، هي المكان المثالي لمناقشة هذه القيم. فقد أسهمت ندوة البركة على مر العقود في تطوير أدوات الاقتصاد الإسلامي، بما في ذلك المصرفية الإسلامية.

وشدد على ضرورة العمل على مسارات متكاملة تشمل اقتصاد البر والإحسان، وتفعيل دور رأس المال، والالتزام بالأخلاق والقيم، التي تُعتبر الأساس الجوهري للاقتصاد الإسلامي. هذه المسارات الثلاثة تشكل معاً قاعدة لبناء مستقبل الاقتصاد الإسلامي، إلى جانب الاستمرار في استخدام الأدوات الرئيسية التي تم تطويرها على مدار الخمسين عاماً الماضية، مثل الصكوك والتأمين التكافلي.

التقنيات المالية الحديثة — ندوة البركة

كما دعا كامل إلى أهمية الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة لتعزيز الأثر والاستدامة في القطاع. وأكد على ضرورة تمكين القطاع غير الربحي، مشيراً إلى أن التجربة السعودية في هذا المجال تمثل نموذجاً وطنياً يُحتذى به عالمياً، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الأثر الاجتماعي.

في سياق متصل، ألقى مفتي الجمهورية التونسية، الشيخ هشام بن محمود، كلمة أشار فيها إلى أن انعقاد الندوة في المدينة المنورة يجسد قيم البر والإحسان والتكافل، التي تمثل جوهر الرسالة المحمدية. واستشهد بنموذج التآزر بين المهاجرين والأنصار، مؤكداً أن هذه القيم تشكل أساس العمل الإنساني والاقتصادي في الإسلام.

دور المملكة في تعزيز الاقتصاد الإسلامي

كما أشاد بن محمود بالدور الريادي للمملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، في دعم مسارات العمل الخيري والتنموي، وترسيخ مبادئ الرحمة والتكافل. وذكر تجربة “مجموعة البركة” و”بنك البركة” في تونس كنموذج متكامل يجمع بين العمل المصرفي والرؤية الفقهية، القائم على مبدأ التكافل ودعم المحتاجين.

بعد ذلك، تم عرض فيلم وثائقي بعنوان “اقتصاد البر والإحسان.. العطاء الذي يصنع الأثر”، الذي تناول الجذور التاريخية لاقتصاد العطاء في الإسلام، منذ أول وقف في المدينة المنورة، وصولاً إلى تحول القطاع غير الربحي إلى رافد اقتصادي وتنموي مؤثر في العصر الحديث.

مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون — الاقتصاد الإسلامي

كما شهد الحفل توقيع ثلاث مذكرات تفاهم، الأولى بين منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والثانية مع جامعة INCEIF لدعم البحث العلمي، والثالثة مع جامعة الملك عبدالعزيز لتعزيز التكامل البحثي والمعرفي.

تأتي هذه الندوة كخطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الإسلامي، وتأكيداً على أهمية القيم الإنسانية في بناء مجتمع متماسك ومزدهر.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في الإسلامندوة البركةالاقتصاد الإسلاميالبر والإحسان