سباق عالمي لتعقب ركاب سفينة هانتا بعد تفشي الفيروس

0
22
سباق عالمي لتعقب ركاب سفينة هانتا بعد تفشي الفيروس

في ظل حالة من الاستنفار الدولي، انطلقت جهود مكثفة لتحديد أماكن الركاب الذين غادروا سفينة سياحية شهدت تفشي فيروس “هانتا”، وذلك بعد أن غادر عشرات الركاب السفينة قبل فرض إجراءات العزل. هذا الحادث أثار مخاوف من انتقال العدوى إلى بلدان عدة، مما جعل السلطات الصحية والأمنية في حالة تأهب قصوى.

فيروس هانتا

تتبع السلطات الصحية حول العالم 29 راكبًا من 12 جنسية مختلفة، غادروا السفينة بعد تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بالفيروس. هذا الأمر أطلق سباقًا دوليًا لتحديد أماكنهم وتتبّع تحرّكاتهم، وسط قلق من إمكانية انتقال العدوى إلى دول جديدة عبر المخالطين.

منظمة الصحة العالمية تطمئن

في جنيف، سعت منظمة الصحة العالمية إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بالتفشي، حيث أكدت أنها لا تتوقع أن يتطور الوضع إلى أزمة بحجم جائحة “كوفيد-19”. ومع ذلك، اعترفت المنظمة بإمكانية تسجيل إصابات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

أوضحت المنظمة أن فترة حضانة فيروس “أنديس”، أحد سلالات فيروس “هانتا”، قد تمتد إلى ستة أسابيع، مما يعني أن ظهور حالات جديدة يبقى احتمالًا قائمًا. ولكنها أكدت في الوقت نفسه أن تقييم الخطر على الصحة العامة لا يزال “منخفضًا”.

التعامل مع الفيروس — فيروس هانتا

تحدثت كارين إلين فِلدكامب، رئيسة قسم الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة ليند في هولندا، عن كيفية التعامل مع فيروس “هانتا”، مشيرة إلى أن الإجراءات تتطلب عزلًا دقيقًا ومراقبة طبية صارمة. وأكدت أن الفيروس يملك قدرة محدودة على الانتقال بين البشر، مما يجعل انتقال العدوى أكثر صعوبة مقارنةً بكوفيد-19.

سباق عالمي لتعقب ركاب سفينة هانتا بعد تفشي الفيروس - فيروس هانتا
سباق عالمي لتعقب ركاب سفينة هانتا بعد تفشي الفيروس – فيروس هانتا

وأضافت: “نعلم أن انتقال العدوى بين البشر ممكن، ونشتبه أن ذلك حدث على متن السفينة، لكن الأمر ليس مثل كوفيد، فالانتقال أصعب بكثير”. كما أبدت قلقها من عدم توفر لقاح للفيروس حتى الآن.

عملية تعقب الركاب — منظمة الصحة العالمية

تخضع مجموعة الركاب الذين غادروا السفينة لعملية تتبع واسعة تشمل عدة دول في الاتحاد الأوروبي. في الوقت نفسه، بدأت دول أخرى ترتيبات لإجلاء مواطنيها، وسط خلافات سياسية حول كيفية التعامل مع ركاب السفينة.

أكدت السلطات الإسبانية أن السفينة لن ترسو في ميناء جزر الكناري، وأن الفحوصات الطبية ستُجرى على متنها، بعدما كانت قد مُنعت سابقًا من الرسو في مياه الرأس الأخضر.

رحلة السفينة ومخاوف التفشي — تفشي الأمراض

غادرت السفينة في الأول من أبريل/نيسان الماضي مدينة أوشوايا في جنوب الأرجنتين، قبل أن تتوقف في القارة القطبية الجنوبية وعدد من الجزر النائية في المحيط الأطلسي. يجري حاليًا التحقق من فرضية ارتباط التفشي برحلة لمراقبة الطيور في الأرجنتين، حيث سجلت البلاد أكثر من 100 حالة إصابة بفيروس “هانتا” منذ يونيو/حزيران 2025.

تتواصل عمليات تعقب الركاب والمخالطين في عدة دول، بينما تُحاول السلطات الصحية احتواء التفشي ومنع انتقال العدوى عبر الحدود. هذا الحادث أعاد إلى الواجهة المخاوف العالمية من تفشيات الأمراض المعدية على متن الرحلات السياحية، مما يسلط الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لحماية الصحة العامة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في صحةفيروس هانتامنظمة الصحة العالميةتفشي الأمراض