الصيام المتقطع: أمل جديد لتخفيف أعراض داء كرون

0
29
الصيام المتقطع: أمل جديد لتخفيف أعراض داء كرون

الصيام المتقطع وداء كرون في تطور مثير في عالم الطب، أظهرت دراسة حديثة أن الصيام المتقطع، الذي يعتمد على تناول الطعام في فترات زمنية محددة، قد يكون له تأثير إيجابي على تخفيف أعراض داء كرون. هذه النتائج، التي نشرت في مجلة غاستروإنتيرولوجي ، تفتح آفاقًا جديدة للعلاجات الغذائية التي قد تكمل الأدوية التقليدية.

الصيام المتقطع وداء كرون

تتباين استجابة المرضى للأنظمة الغذائية بناءً على حالتهم الصحية ونوع المرض، لكن الدراسة أظهرت أن المرضى الذين اتبعوا نظام الأكل المقيد بزمن لمدة 8 ساعات يوميًا شهدوا تحسنًا ملحوظًا في نشاط المرض وأعراض الجهاز الهضمي مقارنةً بأولئك الذين تناولوا الطعام دون قيود زمنية.

تحسن ملحوظ في الأعراض والالتهابات — الصيام المتقطع

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين اتبعوا نظام الأكل المقيد بزمن حققوا انخفاضًا في نشاط المرض بنسبة تصل إلى 40%، بالإضافة إلى تراجع آلام البطن بنسبة تقارب 50% خلال فترة متابعة استمرت 12 أسبوعًا. كما تحسنت مؤشرات الالتهاب والتمثيل الغذائي في الجسم.

علاوة على ذلك، لوحظت تغييرات إيجابية في ميكروبيوم الأمعاء ومؤشرات المناعة، مع فقدان وزن معتدل لدى المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية بشكل مباشر.

تفاصيل التجربة العشوائية — داء كرون

شملت التجربة 35 شخصًا بالغًا مصابين بداء كرون ويعانون من زيادة الوزن، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظام الأكل المقيد بزمن، بينما استمرت الثانية على نمطها الغذائي المعتاد. تم قياس نشاط المرض ومؤشرات الالتهاب وتركيب الجسم قبل التجربة وبعدها.

يعتمد هذا النظام الغذائي على تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة يوميًا، عادةً من 8 إلى 10 ساعات، مع الامتناع عن الأكل خلال الساعات المتبقية. يُعتبر هذا النظام أحد أشكال الصيام المتقطع الذي يزداد الاهتمام به في الأبحاث الطبية الحديثة.

مكمل للعلاج وليس بديلاً — الصحة العامة

على الرغم من النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني الاستغناء عن العلاج الطبي. يُنصح المرضى دائمًا باستشارة الطبيب قبل تغيير النظام الغذائي، خاصةً أن داء كرون هو مرض مزمن يتطلب متابعة طبية دقيقة وعلاجات دوائية مستمرة.

تشير أبحاث سابقة إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يلعب دورًا مساعدًا في السيطرة على أمراض الأمعاء الالتهابية، لكنه لا يحل محل العلاج الدوائي. تختلف استجابة المرضى للأنظمة الغذائية باختلاف حالتهم الصحية ونوع المرض.

اتجاه بحثي متزايد

تأتي هذه الدراسة في إطار موجة متزايدة من الأبحاث التي تبحث في تأثير توقيت تناول الطعام على الصحة العامة والتمثيل الغذائي والالتهاب. تشير بعض الدراسات إلى أن الأكل المقيد بزمن قد يحسن مؤشرات السكر والدهون في الدم، ويسهم في فقدان الوزن وتحسين الصحة الأيضية.

تضيف هذه النتائج دليلاً جديدًا على أن تعديل توقيت الطعام قد يكون استراتيجية واعدة لتخفيف أعراض داء كرون وتقليل الالتهاب. ومع ذلك، تحتاج هذه النتائج إلى دراسات أكبر وأطول مدة لتأكيد فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في صحةالصيام المتقطعداء كرونالصحة العامة