اختبار دم يكشف موعد ظهور أعراض الزهايمر مبكراً

0
40
اختبار دم يكشف موعد ظهور أعراض الزهايمر مبكراً

اختبار الزهايمر في خطوة ثورية قد تغير مستقبل تشخيص مرض الزهايمر، توصل باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى إمكانية استخدام اختبار دم بسيط للتنبؤ بموعد بدء أعراض هذا المرض قبل عدة سنوات. هذا الاكتشاف قد يمنح الأمل للكثيرين في مواجهة هذا المرض المقلق.

اختبار الزهايمر

البروتين كساعة بيولوجية — زهايمر

الباحثون قاموا بدراسة مستويات بروتين معين في الدم يُعرف باسم p-tau217، والذي يُعتبر مؤشراً على وجود تشابكات في الدماغ تعوق التواصل بين خلايا الأعصاب. في الأدمغة الصحية، يلعب بروتين التاو دوراً مهماً في استقرار بنية الخلايا العصبية.

تظهر الأبحاث أن هذه التشابكات يمكن أن تتضاعف خطر الإصابة بالزهايمر لدى كبار السن. وقد أظهرت الدراسات الأولية أن استخدام مسحات الدماغ يمكن أن يكشف عن هذه التشابكات عند تشخيص الزهايمر. لكن الباحثين أرادوا معرفة ما إذا كان يمكن لاختبار دم بسيط أن يقدم نتائج مشابهة.

نتائج مثيرة للاهتمام — اختبار دم

من خلال مقارنة عينات الدم مع الأداء المعرفي للمشاركين على مدى سنوات، وجد الفريق أن مستويات p-tau217 ترتفع بشكل ملحوظ قبل بدء فقدان الذاكرة. الدراسة، التي نُشرت في مجلة ناتشر ميديسين، شملت أكثر من 600 شخص مسن تم تسجيلهم في مشاريع بحثية طويلة الأمد حول الزهايمر.

وقد أشار الباحثون إلى أن هذا الاختبار يمكن أن يُستخدم لتقدير موعد ظهور الأعراض بدقة تصل إلى ثلاث إلى أربع سنوات. يقول الدكتور كيلين ك. بيترسن، المؤلف الرئيسي للدراسة: “نظهر أن اختبار دم واحد يقيس p-tau217 يمكن أن يوفر تقديراً تقريبياً عن موعد احتمالية ظهور أعراض مرض الزهايمر لدى الفرد”.

العمر وتأثيره على ظهور الأعراض — أبحاث طبية

تشير النتائج إلى أن كبار السن الذين تظهر عليهم مستويات غير طبيعية من p-tau217 في سن مبكرة قد يتأخر ظهور الأعراض لديهم لقرابة 20 عاماً، بينما قد تظهر الأعراض بشكل أسرع لدى أولئك الذين تظهر لديهم مستويات غير طبيعية في سن متأخرة.

هذا الاكتشاف يسلط الضوء على أهمية العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ في تحديد مدى سرعة ظهور الأعراض. ومع ذلك، حذر الباحثون من أن هذه النتائج لا تزال تجريبية.

تحديات وآفاق المستقبل

على الرغم من الآمال الكبيرة التي يحملها هذا البحث، إلا أن هناك قيوداً على النتائج. فقد أشار الدكتور بيترسن إلى أن التنبؤات كانت دقيقة فقط للأفراد الذين كانت مستويات p-tau217 لديهم ضمن نطاق معين، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع الفئات السكانية.

كما حذر الباحثون من أن الأفراد غير المعاقين معرفياً لا ينبغي عليهم الخضوع لاختبارات لمؤشرات مرض الزهايمر في الوقت الحالي. ومع ذلك، يأمل الفريق في تحسين الاختبار من خلال البحث عن بروتينات أخرى مرتبطة بالزهايمر لتضييق هامش الخطأ.

تجارب سريرية قادمة

تجري حالياً تجربتان سريرتان كبيرتان تهدفان إلى تحديد ما إذا كانت مستويات عالية من p-tau217 يمكن أن تستفيد من العلاجات المتاحة قبل ظهور الأعراض. الأدوية مثل ليكانيماب ودونانيماب تم تصميمها لتقليل مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بالزهايمر، ويأمل الباحثون أن تساعد العلاجات المبكرة في تعزيز فعالية هذه الأدوية.

في الختام، يمثل هذا البحث خطوة هامة نحو فهم أفضل لمرض الزهايمر، وقد يفتح آفاق جديدة في كيفية تشخيصه وعلاجه في المستقبل.

المصدر: mizonews.net

المزيد في صحةزهايمراختبار دمأبحاث طبيةصحة عقلية