أمهات غزة تحت وطأة الحرب: ارتفاع مقلق في الوفيات

0
57
أمهات غزة تحت وطأة الحرب: ارتفاع مقلق في الوفيات
أمهات غزة تحت وطأة الحرب: ارتفاع مقلق في الوفيات

وفيات الأمهات والمواليد غزة في ظل الأزمات المتتالية التي يواجهها قطاع غزة، أكدت تقارير حقوقية مؤلمة أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 8 أكتوبر 2023 تسبب في ارتفاع ملحوظ في وفيات الأمهات والمواليد الجدد. هذا الوضع المأساوي يعكس تأثير الحرب على صحة النساء والأطفال، حيث أظهرت الدراسات أن النساء الحوامل والمرضعات يعانين من ظروف قاسية تهدد حياتهن وحياة أطفالهن.

وفيات الأمهات والمواليد غزة

تقريران منفصلان صادران عن منظمتي “أطباء من أجل حقوق الإنسان” في الولايات المتحدة وإسرائيل، سلطا الضوء على الأبعاد الإنسانية لهذه الأزمة. فقد أشار التقرير إلى انخفاض بنسبة 41% في عدد المواليد في غزة، مما يعكس الأثر المدمر للحرب على الحياة الإنجابية.

عنف إنجابي ممنهج — غزة

تحت عنوان “الأمومة تحت النار: إلى أي حد تستطيع المرأة أن تحتمل؟”، يبرز التقرير الإسرائيلي شهادات مباشرة من نساء حوامل ومرضعات في غزة. هذه الشهادات تكشف عن معاناة النساء اللواتي أُجبرن على النزوح من منازلهن، وهن يواجهن ظروفًا قاسية من نقص الغذاء والرعاية الصحية.

تقول لمى بكري، منسقة مشاريع في قسم الأراضي المحتلة بالمنظمة، إن “خلف كل رقم في هذين التقريرين تقف امرأة تُجبر على الحمل والولادة والرضاعة في ظروف تفتقر إلى الأمان والرعاية الطبية”. هذه الكلمات تلخص واقعًا مؤلمًا تعيشه النساء في غزة، حيث يُضطررن للاختيار بين نجاتهن الشخصية ورفاه أطفالهن.

تحديات الحمل والأمومة

تظهر التقارير أن نحو 155 ألف سيدة حامل ومرضعة في غزة يواجهن صعوبات حادة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. ولعل أكثر ما يثير القلق هو أن العديد من النساء يضطررن للولادة في ظروف بدائية، دون تخدير، وفي غياب الرعاية الطبية اللازمة.

تتحدث النساء عن مشاهد مؤلمة، مثل المشي لمسافات طويلة تحت القصف للوصول إلى مراكز الرعاية الصحية التي غالبًا ما تكون مغلقة أو غير متاحة. هذه الظروف القاسية تجعل الحمل والأمومة تجربة مهددة للحياة، حيث تتعرض النساء لمخاطر صحية جسيمة.

تدهور النظام الصحي — حقوق الإنسان

تتفاقم الأزمة الصحية في غزة مع نقص الوقود والمعدات الطبية، حيث خرجت معظم المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة. وفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن نحو 60 ألف سيدة حامل في القطاع معرضات لمخاطر صحية جسيمة نتيجة انعدام أو محدودية خدمات الرعاية الصحية.

تقرير آخر بعنوان “تدمير الأمل بالمستقبل: العنف الإنجابي في غزة”، يوثق كيف أن تدمير البنية التحتية الطبية والقيود المفروضة على إدخال الغذاء والأدوية قد حرم النساء والمواليد الجدد من حقهم في الحصول على خدمات طبية منقذة للحياة.

دعوات عاجلة للتدخل — الأمومة

في ظل هذه الظروف المأساوية، دعت المنظمات الحقوقية الحكومة الإسرائيلية إلى رفع جميع القيود عن إدخال الأدوية والغذاء والمساعدات إلى غزة، وضمان الوصول الفوري إلى خدمات الصحة الإنجابية. هذه الدعوات تأتي في وقت يتزايد فيه الضغط على النظام الصحي، وسط انتشار الأمراض المعدية التي فرضها النزوح القسري.

إن الوضع في غزة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، حيث أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررًا من هذه الأزمات. يجب أن تكون هناك جهود متضافرة لضمان حقوقهم في الحياة والصحة، وتوفير الرعاية اللازمة لهم في هذه الأوقات العصيبة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في صحةغزةحقوق الإنسانالأمومةالحرب الإسرائيلية