مادة عطرية الشامبو في عالم مستحضرات التجميل، تبرز رغوة تثبيت الشعر كواحدة من أكثر المنتجات شعبية بين الجنسين. لكن، هل فكرت يومًا في المخاطر الصحية التي قد تحملها هذه المنتجات؟ تحذيرات جديدة من مجلات متخصصة في الصحة وحماية المستهلك تشير إلى وجود مادة عطرية مثيرة للجدل تُعرف باسم غالاكسوليد (Galaxolide) في بعض أنواع رغوة تثبيت الشعر، والتي قد تكون لها آثار سلبية على صحة الإنسان والبيئة.
مادة عطرية الشامبو
وفقًا لاختبارات أجرتها مجلة أوكو تست الألمانية، فإن غالاكسوليد تُستخدم بشكل واسع في مستحضرات العناية الشخصية، خصوصًا تلك التي تعتمد على الرغوة، وذلك لإضفاء رائحة جذابة تدوم لفترة طويلة. ولكن، هل تستحق هذه الرائحة المخاطر الصحية المحتملة التي قد تخفيها؟
تراكم المادة في الجسم — صحة
تشير الدراسات العلمية إلى أن غالاكسوليد لا يتم التخلص منها بسهولة من الجسم، بل تتراكم في الأنسجة الدهنية. هذا الأمر يثير القلق بشأن التعرض المزمن لها نتيجة الاستخدام اليومي المتكرر لمستحضرات التجميل. والأكثر إثارة للقلق هو رصد آثار لهذه المادة في حليب الثدي، مما يطرح تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على الرضع والأطفال.
شبهات باضطراب هرموني — مستحضرات تجميل
تخضع غالاكسوليد حاليًا لمتابعة علمية مكثفة، حيث أثيرت حولها شبهات تتعلق بكونها مادة مخلة بالهرمونات. تشير الدراسات المخبرية والتجارب على الحيوانات إلى تفاعل المادة مع مستقبلات هرمونية معينة، لكن الأدلة القاطعة على البشر لا تزال قيد البحث.
إعادة تقييم أوروبية — غالاكسوليد
في هذا السياق، يجري الاتحاد الأوروبي حاليًا إعادة تقييم شاملة لمادة غالاكسوليد ضمن لوائح المواد الكيميائية. هناك نقاشات حول تشديد القيود المفروضة على استخدامها، وقد يتم تصنيفها مستقبلًا كمادة ذات خطورة عالية، بما في ذلك احتمال إدراجها كمادة مسرطنة إذا أثبتت الدراسات وجود علاقة مباشرة بينها وبين أمراض خطيرة.
المخاوف البيئية
لا تقتصر المخاوف على صحة الإنسان فحسب، بل تمتد أيضًا إلى البيئة. أظهرت اختبارات بيئية أن غالاكسوليد تتراكم في المياه والكائنات المائية، نظرًا لصعوبة تحللها. يحذر خبراء البيئة من أن استمرار تصريف هذه المادة عبر مياه الصرف قد يؤدي إلى الإضرار بالنظم البيئية على المدى الطويل.
بين الجمال والوعي الصحي
تعتبر رغوة تثبيت الشعر من أكثر المنتجات استخدامًا، إذ تمنح الشعر ثباتًا وكثافة جذابة. ومع ذلك، ينصح الخبراء المستهلكين بقراءة مكونات المنتجات بعناية والبحث عن بدائل أقل احتواءً على العطور الاصطناعية المثيرة للجدل، خاصة عند الاستخدام اليومي أو لفترات طويلة.
في انتظار نتائج التقييمات الأوروبية النهائية، يبقى الوعي والاختيار المدروس للمنتجات خطوة أساسية لحماية الصحة، دون التخلي عن العناية بالجمال، ولكن مع مزيد من الحذر والمعرفة.
المصدر: aljazeera.net

