اكتشاف علاج ثوري لمشاكل الساعة البيولوجية

0
30
اكتشاف علاج ثوري لمشاكل الساعة البيولوجية

علاج الساعة البيولوجية في خطوة قد تُحدث ثورة في عالم الطب، أعلن فريق من الباحثين اليابانيين عن اكتشاف مركب دوائي جديد يحمل اسم إم آي سي 628 ، والذي يُعتبر بديلاً واعداً لعلاج اضطراب التوقيت البيولوجي المعروف باسم جيت لاغ أو تعب السفر. هذا الاكتشاف يأتي في وقت يعاني فيه الكثير من المسافرين، خاصة أولئك الذين يسافرون لمسافات طويلة، من صعوبة التكيف مع الفروق الزمنية بين البلدان.

علاج الساعة البيولوجية

يُعتبر جيت لاغ مشكلة شائعة تؤثر على نوعية النوم ومستويات الطاقة والتركيز، خاصة لدى الأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية أو الذين يتنقلون بين مناطق زمنية مختلفة. لكن مع هذا العلاج الجديد، قد يصبح من الممكن تقليل الوقت اللازم للتأقلم مع التغيرات الزمنية إلى النصف تقريباً مقارنة بالطرق التقليدية.

كيف يعمل العلاج الجديد؟

يعمل مركب إم آي سي 628 على التأثير مباشرةً على بروتين أساسي يُعرف باسم بي إي آر 1 (Per1)، والذي يلعب دوراً مهماً في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية في الثدييات. من خلال تنشيط هذا الجين، يُمكن للجسم إعادة ضبط ساعته الداخلية بشكل أسرع وأكثر فعالية.

تتحد جزيئات إم آي سي 628 مع بروتين آخر يُسمى سي آر واي 1 (CRY1)، مما يؤدي إلى تشكيل مركب جزيئي أكبر يُساعد الجسم على التكيف مع التغيرات الزمنية بسهولة أكبر. هذه الآلية الجديدة تُعتبر تقدمًا كبيرًا، حيث لم يعد يعتمد التوقيت البيولوجي للجسم على توقيت تناول الدواء، وهو ما كان يمثل تحدياً في الطرق السابقة.

نتائج التجارب على الحيوانات — صحة

أظهرت التجارب التي أُجريت على فئران تم تعريضها لتغير مفاجئ في دورة الضوء والظلام بمقدار 6 ساعات، أن الفئران التي تناولت إم آي سي 628 قد تكيفت مع التوقيت الجديد في 4 أيام فقط، بينما استغرقت الفئران الأخرى 7 أيام. هذه النتائج تُشير إلى فعالية المركب في تسريع عملية التكيف.

أهمية هذا الاكتشاف — علاج

تُعتبر الاختلافات الزمنية عند السفر، خاصة عبر مناطق بعيدة، سبباً رئيسياً للاضطرابات في النوم والطاقة والتركيز. الطرق الحالية مثل التعرض للضوء أو تناول بعض الهرمونات غالباً ما تكون غير فعالة أو تعتمد على توقيت دقيق يصعب تحقيقه.

عندما يكون إيقاع الساعة البيولوجية غير متزامن، قد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية مثل الأرق، وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والسكري وبعض أنواع السرطان. لذا، يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة نحو تطوير عقاقير “ذكية” يمكنها معالجة مشاكل النوم واضطرابات الساعة البيولوجية بشكل موثوق.

يخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية على الحيوانات والبشر للتأكد من سلامة وفعالية إم آي سي 628. إذا أثبتت هذه الدراسات نجاحها، فقد يُحدث هذا العلاج تحولاً كبيراً في كيفية تعاملنا مع اضطرابات النوم والتوقيت البيولوجي، مما يُفيد بشكل خاص أولئك الذين يعملون بنظام الورديات الليلية أو يعانون من اضطرابات مزمنة في الإيقاع اليومي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في صحةصحةعلاجأبحاث طبية