دعوى قضائية يوتيوب إنستغرام في خطوة جريئة، رفعت شابة أمريكية في العشرينيات من عمرها دعوى قضائية ضد منصتي يوتيوب و إنستغرام ، متهمة إياهما بتصميم منصات تساهم في إدمان التكنولوجيا، مما أثر سلبًا على صحتها النفسية وزاد من أفكارها الانتحارية.
دعوى قضائية يوتيوب إنستغرام
فريق الادعاء وصف المنصتين بأنهما “كازينوهات رقمية”، مشيرًا إلى أن آليات جذب المستخدمين والإبقاء عليهم لفترات طويلة تشبه أساليب المقامرة. وأوضحوا أن خاصية “التمرير اللانهائي للفيديوهات” تعكس طريقة عمل آلات القمار، حيث يدفع التشغيل التلقائي والتوصيات الخوارزمية المستخدمين إلى استخدام المنصتين بشكل قهري ومتواصل.
ردود فعل متباينة على مواقع التواصل — وسائل التواصل الاجتماعي
القضية أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يدعو إلى تشديد الرقابة على المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، وآخرين يرون أن الأهل يجب أن يتحملوا مسؤولية مراقبة استخدام أبنائهم لهذه الوسائل.
سماح الديب، إحدى المتفاعلات، دعت إلى إلغاء هذه المنصات وفرض رقابة صارمة، قائلة: “يا ريت يتلغوا هالبرامج ويصير فيه مراقبة على كل شيء.. وحتى على الألعاب يلي أخده عقل الشباب”.
بينما اعتبرت مروة أن تحميل المنصات المسؤولية غير منطقي، وكتبت: “ليش الموقع شو دخله وخاصة بالأطفال إذا الأهل ما حسنوا يضبطوا أولادهم وهم تحت أعينهم؟”. أما لؤي، فقد أكد أن المسؤولية تقع على الكبار، مشيرًا إلى أن “نحن نتحكم بالمنصة وليست المنصة من تتحكم فينا”.
وفي تعليق ساخر، عبرت هبة شهاب عن استيائها من تأثير إنستغرام على الصورة الذاتية، قائلة: “بتفوت عليه إنسان طبيعي بتطلع بتحس حالك سنجاب يتيم يعيش على سفوح الجبال”.
أعراض القلق والاكتئاب — الصحة النفسية
بحسب ملف الدعوى، فإن الفتاة، التي يُشار إليها بالأحرف الأولى “كي جي إم”، بدأت استخدام حساباتها على يوتيوب وإنستغرام منذ سن الثامنة. ومع الاستخدام المتزايد، بدأت تعاني من أعراض القلق والاكتئاب. كما زعم محاموها أن فلاتر الجمال في إنستغرام ساهمت في إصابتها باضطراب تشوُّه صورة الجسد.
فريق الدفاع قدم وثيقة داخلية من شركة ميتا تعود لعام 2018، تشير إلى أن الشركة تستهدف الأطفال قبل سن المراهقة، حيث أن المستخدمين الذين ينضمون إلى فيسبوك في سن الحادية عشرة يكون ارتباطهم بالمنصة أكبر بأربعة أضعاف مقارنة بمن ينضمون في سن العشرين.
ردود الشركات وتداعيات القضية — التحرش الرقمي
من جانبها، نفت شركتا ميتا ويوتيوب هذه الاتهامات، مؤكّدتين عدم وجود دليل علمي يثبت أن منتجاتهما تسبب الإدمان. وأشارتا إلى أن المشكلات النفسية التي تعاني منها الفتاة تعود إلى أسباب أسرية، وليس إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
المحاكمة من المقرر أن تستمر لمدة ثمانية أسابيع، مع احتمال استدعاء الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي ليوتيوب للإدلاء بشهادتيهما. وفي حال نجاح الادعاء، قد تفتح القضية الباب أمام دعاوى جديدة وتعويضات مالية كبيرة.
القضية تشمل أيضًا منصتي سناب شات وتيك توك، لكنهما توصلتا سابقًا إلى تسوية مع الفتاة الأمريكية بشروط لم تُكشف عنها، بينما لا تزالان تواجهان قضايا أخرى مماثلة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في صحة • وسائل التواصل الاجتماعي • الصحة النفسية • التحرش الرقمي

