كيف ساهمت الصين في قطع الإنترنت بإيران خلال الاحتجاجات؟

0
324
كيف ساهمت الصين في قطع الإنترنت بإيران خلال الاحتجاجات؟ - قطع الإنترنت إيران
كيف ساهمت الصين في قطع الإنترنت بإيران خلال الاحتجاجات؟ – قطع الإنترنت إيران

قطع الإنترنت إيران في ظل الاحتجاجات المتزايدة في إيران، أقدمت الحكومة على قطع الإنترنت بشكل شبه كامل، مما أثار تساؤلات حول الأسباب والدوافع وراء هذا القرار. تقرير حديث صادر عن منظمة حقوقية بريطانية يكشف النقاب عن دور الصين في هذا السياق، حيث أظهرت الأبحاث أن إيران تعتمد بشكل كبير على تكنولوجيا مستوردة من الصين لتعزيز قدرتها على التحكم في الشبكة العنكبوتية.

قطع الإنترنت إيران

التقرير، الذي أعدته منظمة “ارتكل 19″، أوضح أن إيران تستخدم أدوات متقدمة للمراقبة والتعرف على الوجوه، بالإضافة إلى نظام الملاحة الصيني “بايدو”، الذي يمثل بديلاً لنظام تحديد المواقع الأمريكي “جي بي إس”. هذه التقنيات، التي تم استيرادها من الصين، تشكل الأساس لنظام رقابة متطور يمكّن السلطات الإيرانية من قطع الوصول إلى الإنترنت خلال فترات الاضطرابات.

تأثير الرقابة على المواطنين — إيران

مع تصاعد الاحتجاجات في يناير الماضي، قامت الحكومة الإيرانية بقطع الإنترنت عن نحو 93 مليون نسمة، مما أدى إلى عزل البلاد عن العالم الخارجي. ورغم أن خدمات الإنترنت لم تعد إلى مستوياتها السابقة، إلا أنها تخضع الآن لنظام رقابة متقطع، مما يتيح للمستخدمين الوصول إلى الشبكة بشكل محدود.

التقرير أشار إلى أن قدرة إيران على حجب الإنترنت هي نتيجة مشروع طويل الأمد تم تنفيذه بالتعاون مع السلطات الصينية. العقود الموقعة بين البلدين في مجال البنية التحتية الرقمية تعكس رؤية مشتركة تُعرف بـ”السيادة السيبرانية”، والتي تهدف إلى منح الدولة سيطرة كاملة على الإنترنت داخل حدودها.

كيف ساهمت الصين في قطع الإنترنت بإيران خلال الاحتجاجات؟ - قطع الإنترنت إيران
كيف ساهمت الصين في قطع الإنترنت بإيران خلال الاحتجاجات؟ – قطع الإنترنت إيران

تعاون استراتيجي بين الصين وإيران

مايكل كاستر، معد التقرير، أشار إلى أن نقطة التحول الرئيسية في تطور السلطة الرقمية في كل من الصين وإيران كانت في عام 2010، عندما بدأ البلدان في اتخاذ خطوات جدية نحو إنشاء إنترنت وطني. وقد زودت شركات صينية إيران بتقنيات مراقبة رئيسية، بما في ذلك معدات ترشيح الإنترنت من شركات مثل “هواوي” و”زد تي إي”، بالإضافة إلى تقنيات مراقبة من شركات مثل “هيكفيغن” و”تياندي”.

شركة “تياندي”، التي تُعتبر من الشركات الرائدة في مجال المراقبة، تقدم لإيران تقنيات التعرف على الوجوه، وتصف نفسها بأنها “السابعة عالمياً” في هذا المجال، حيث تزود فروع الحرس الثوري والجيش بهذه التقنيات المتطورة.

تحديات جديدة للمراقبة — الصين

الباحثون من مؤسستي “بروجكت إينيتا” و”أوتلاين فاونديشن” أشاروا إلى وجود فئة ثالثة من المعدات التي توفرها شركات صينية أصغر، والتي تتمتع بقدرات مقلقة، مما يجعل من الصعب على الباحثين تحديد كيفية استخدامها من قبل السلطات الإيرانية في مراقبة المواطنين. كاستر أضاف أن إيران تستفيد من تقنيات متاحة على نطاق واسع، ثم تعيد توظيفها لتطبيق رقابة مشددة.

في الختام، يتضح أن التعاون بين إيران والصين في مجال التكنولوجيا الرقمية ليس مجرد شراكة تجارية، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز السيطرة على المعلومات والبيانات داخل الحدود الوطنية. هذا التعاون يثير القلق حول مستقبل حرية التعبير وحقوق الإنسان في إيران، ويعكس التحديات التي تواجهها الدول في عصر الرقمنة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتإيرانالصيناحتجاجاتمراقبة الإنترنت