في خطوة جديدة تعكس تطور قدرات الجزائر في مجال الفضاء، أطلقت البلاد القمر الصناعي السات-3-بي بواسطة صاروخ لونغ مارش-2-سي الصيني، وذلك في تمام الساعة 05:01 بتوقيت الجزائر من قاعدة جيوغوان في شمال غرب الصين. هذه العملية تأتي بعد 15 يومًا فقط من إطلاق القمر الأول السات-3-إيه، مما يعكس التزام الجزائر بتعزيز قدراتها في المراقبة الفضائية.
السات-3-بي
تعتبر هذه الإطلاقات جزءًا من استراتيجية الجزائر لتطوير منظومتها الوطنية في مجال المراقبة الأرضية، حيث سيساهم القمران في تحسين إدارة الموارد ورسم الخرائط ومراقبة المخاطر الطبيعية. وقد صرحت وزارة الدفاع الجزائرية أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.
تاريخ الجزائر في الفضاء
الجزائر لم تكن غريبة عن عالم الفضاء، فقد انضمت إلى نادي الدول الفضائية في عام 2002 بإطلاق القمر الاصطناعي السات-1، الذي تم تطويره بالتعاون مع عدة دول، بما في ذلك روسيا. ومنذ ذلك الحين، واصلت الجزائر استثماراتها في هذا القطاع، مما يعكس رؤية واضحة لتعزيز قدراتها التكنولوجية.
الإشراف العسكري على الإطلاق — الفضاء
رئيس أركان الجيش الجزائري، السعيد شنقريحة، أشرف على عملية الإطلاق من المحطة الأرضية للاستشعار عن بعد في الجزائر. وقد اعتبر شنقريحة أن هذه الإنجازات تمثل محطة مهمة في مسار بناء الجزائر الجديدة، مشيرًا إلى أهمية هذه الخطوات في تعزيز الأمن القومي.
استثمار كبير في الدفاع — الجزائر
في سياق متصل، خصصت الجزائر ميزانية قياسية تصل إلى 25 مليار دولار للدفاع في عام 2026، وهو ما يمثل حوالي 20% من الميزانية العامة. هذا الاستثمار يأتي في إطار سياسة تحديث القوات المسلحة التي تتبناها الجزائر منذ عدة سنوات، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية.
إن إطلاق القمرين الاصطناعيين السات-3-إيه والسات-3-بي يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق المزيد من الاستقلالية في مجال المراقبة الفضائية، ويعزز من قدرة الجزائر على مواجهة التحديات المستقبلية. ومع استمرار البلاد في استثمار المزيد من الموارد في هذا القطاع، فإنها تضع نفسها في موقع قوي ضمن الدول الرائدة في مجال الفضاء.
المصدر: alaraby.com
المزيد في الأجهزة والإلكترونيات • الفضاء • الجزائر • تكنولوجيا • القمر الصناعي

