حرب الذكاء الاصطناعي: صواريخ خرمشهر تُغيّر المعادلة

0
12
حرب الذكاء الاصطناعي: صواريخ خرمشهر تُغيّر المعادلة

حرب الذكاء الاصطناعي في تطور مثير، تُخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا تُعتبر الأولى من نوعها في التاريخ، حيث تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الميدانية وإصدار الأوامر مباشرة للطائرات دون تدخل بشري يُذكر. هذا ما أكده الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا، الذي أشار إلى أن هذه الحرب تُظهر تفوقًا جويًا أمريكيًا ساحقًا، يواجه إستراتيجية إيرانية تعتمد على الاستنزاف والصمود.

حرب الذكاء الاصطناعي

وأوضح حنا أن الوضع الحالي في الأجواء الإيرانية يُعتبر مرحلة السيطرة الجوية، وليس الهيمنة الجوية الكاملة. فالسيطرة تعني العمل من خارج الفضاء الجوي الإيراني مع إمكانية تحديها، بينما الهيمنة تعني حرية مطلقة داخل هذا الفضاء وخارجه. ويُظهر استمرار إيران في إسقاط بعض الطائرات المسيّرة الأمريكية من طراز “هيرمس 900” أن الهيمنة لم تكتمل بعد.

الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة

تُعتبر الطائرات المسيّرة بمثابة العين المتقدمة في ميدان المعركة، حيث تنقل صور الأهداف بشكل حي إلى مراكز القيادة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليلها وإصدار أوامر الاستهداف في أجزاء من الثانية. وقد شهد الاشتباك الجوي المباشر حدثًا تاريخيًا، حيث تم إسقاط مقاتلة “إف 35” الأمريكية من الجيل الخامس لطائرة “سوخوي 24” الإيرانية، مما يُعتبر سابقة في تاريخ المعارك الجوية.

اختلال موازين القوى الجوية — الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بموازين القوى الجوية، أشار حنا إلى الفجوة الكبيرة بين إيران وإسرائيل. تمتلك إيران حوالي 300 طائرة، بينما تحتاج إلى ما بين 400 و600 طائرة لتغطية مساحتها الشاسعة التي تبلغ مليونا و600 ألف كيلومتر مربع. في المقابل، تمتلك إسرائيل 600 طائرة لتغطية مساحة لا تتجاوز 22 ألف كيلومتر مربع، مما يجعل المقارنة غير ذات جدوى عسكريًا.

استراتيجية إيران البديلة

تُعتمد إيران على ما يُعرف بـ”استراتيجية الموزاييك”، التي تعتمد على لامركزية القتال، حيث يعمل كل عنصر من عناصر الحرس الثوري بشكل مستقل في منطقته المحددة. وتستخدم إيران منصات صاروخية متنقلة ومدن صاروخية تحت الأرض، مما يجعل من الصعب على الطائرات المسيّرة تحديد مواقعها بدقة.

صواريخ خرمشهر: سلاح نوعي جديد — الحرب الجوية

من جهة أخرى، يُعتبر الصاروخ الإيراني “خرمشهر” سلاحًا نوعيًا في هذه المواجهة. ينفجر هذا الصاروخ على ارتفاع 7 كيلومترات فوق الأرض، مُوزعًا نحو 80 قنبلة صغيرة، مما يُحدث تأثيرًا نفسيًا كبيرًا على المجتمع الإسرائيلي. كما أن الصواريخ الإيرانية المناورة تُشكل تحديًا لمنظومات الاعتراض الإسرائيلية، مما يُجبرها على تعديل خوارزمياتها باستمرار لمواجهة التهديدات المتطورة.

في النهاية، يُظهر هذا الصراع تصاعدًا في الحرب التقنية، التي لا تقل أهمية عن الحرب الميدانية، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الديناميات العسكرية في المنطقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتالذكاء الاصطناعيالحرب الجويةإيرانالولايات المتحدة