تأثير إطلاق الصواريخ على في دراسة جديدة، كشفت عالمة الأرصاد الجوية لورا ريفيل من جامعة كانتربري في نيوزيلندا عن نتائج مثيرة للقلق حول تأثير انبعاثات الصواريخ على الغلاف الجوي. تشير الأبحاث إلى أن هذه الانبعاثات قد تمحو بعض المكاسب التي حققها العالم في جهود التخفيف من تآكل طبقة الأوزون، وهي طبقة حيوية تحمي كوكبنا من الأشعة الضارة.
تأثير إطلاق الصواريخ على
تتوقع الدراسة أنه في حال استمر نمو صناعة الفضاء بمعدل مرتفع، قد يصل عدد عمليات إطلاق الصواريخ إلى 2000 إطلاق سنويًا. وهذا قد يؤدي إلى فقدان حوالي 3% من الأوزون، وهو ما يعادل التأثيرات الجوية الناتجة عن حرائق الغابات الكبيرة التي شهدتها أستراليا في السنوات الأخيرة.
أسباب التلوث وتأثيراته — تلوث الغلاف الجوي
توضح ريفيل أن معظم الأضرار الناتجة عن إطلاق الصواريخ تأتي من الوقود الصلب الغني بالكلور والكربون الأسود. حيث يمتص الكربون الأسود ضوء الشمس، مما يؤدي إلى تسخين أجزاء من الستراتوسفير بحوالي نصف درجة مئوية. هذا التسخين يمكن أن يغير من أنماط الرياح ويؤثر على العواصف ومناطق الهطول، مما يثير القلق بشأن تأثيرات هذا التغير على المناخ العالمي.
وتقول ريفيل: “ربما ليس نوع الوقود الذي نريد البدء في استخدامه بكميات كبيرة في المستقبل”، مما يعكس الحاجة الملحة لإعادة التفكير في خيارات الوقود المستخدمة في عمليات إطلاق الفضاء.
زيادة التلوث من الأنشطة البشرية — صناعة الفضاء
في السنوات الخمس الماضية، تضاعفت كتلة المواد التي أضافها البشر إلى الغلاف الجوي العلوي، حيث تقدر بحوالي كيلوجرام سنويًا. بالنسبة لبعض المعادن مثل الليثيوم، الكمية أكبر بكثير مما تسهم به الشهب المتفككة. وهذا يشير إلى أن الأنشطة البشرية، بما في ذلك عمليات إطلاق الصواريخ، تؤثر بشكل متزايد على البيئة.
الفضاء كجزء من البيئة العالمية — تآكل الأوزون
في مجال علم استدامة الفضاء، يؤكد الباحثون على أهمية اعتبار الفضاء المداري والفضاء القريب جزءًا من البيئة العالمية. في مقالة علمية نُشرت عام 2022، أشار موريبا جاه، أستاذ هندسة الطيران والميكانيكا الهندسية في جامعة تكساس في أوستن، إلى أن الحدود العليا من الغلاف الجوي تشهد تأثيرات متزايدة من الأنشطة البشرية.
كما أشار ليونارد شولتز، الذي يدرس تلوث الفضاء في الجامعة التقنية في براونشفايغ بألمانيا، إلى أن إدخال كميات كبيرة من المعادن الحفازة إلى الغلاف الجوي قد يؤدي إلى آثار غير متوقعة، مما يستدعي التفكير في الهندسة الجيولوجية كحل محتمل.
دعوة للعمل قبل فوات الأوان
وفي ظل هذه المعطيات، يحذر شولتز من أنه قد لا يكون هناك وقت كافٍ للانتظار لمزيد من اليقين العلمي، قائلاً: “بعد 10 سنوات، قد يكون من المتأخر جدًا القيام بأي شيء حيال ذلك”. هذه الكلمات تعكس الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية بيئتنا.
بوب بربوين، مراسل مقيم في النمسا، لديه خبرة تزيد عن عقد في تغطية علوم المناخ والسياسات المناخية الدولية. وقد غطى أيضًا قضايا البيئة والأنواع المهددة في عدة صحف في كولورادو.
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية التفكير في تأثيرات الأنشطة البشرية على البيئة، خاصة في ظل التوسع السريع في صناعة الفضاء. فهل سنكون قادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة لحماية كوكبنا؟
المصدر: mizonews.net
المزيد في الأجهزة والإلكترونيات • تلوث الغلاف الجوي • صناعة الفضاء • تآكل الأوزون

