وداعاً لصوت الطمأنينة وعميد الطقس في الإعلام السعودي

0
42
2651365

في يوم حزين على الأوساط الإعلامية والثقافية، فقد الإعلام السعودي يوم الجمعة 23 يناير 2026، اثنين من أبرز رموزه، المذيع عبدالكريم بن صالح المقرن، المعروف بلقب “صوت الطمأنينة”، والإعلامي حسن كراني، الذي عُرف بكونه “عميد الطقس”. رحيلهما ترك أثراً عميقاً في قلوب محبي الإعلام والمشاهدين.

الإعلام السعودي

عبدالكريم المقرن.. صوت العلم والطمأنينة

توفي المذيع عبدالكريم المقرن بعد صراع طويل مع المرض، حيث بدأت حالته الصحية بالتدهور بعد عملية جراحية في المرارة، مما أدى إلى مضاعفات أثرت على قلبه ورئتيه وكليتيه. لقد كان المقرن واحداً من الأسماء اللامعة في الإعلام الإذاعي الديني، حيث ارتبط صوته لسنوات طويلة ببرامج شكلت علامة فارقة في إذاعة القرآن الكريم، مثل “نور على الدرب” و”فتاوى”. من خلال هذه البرامج، أسهم في نشر العلم الشرعي وتعزيز الوعي الديني بأسلوب هادئ وحضور رصين.

مسيرة إذاعية مؤثرة — عبدالكريم المقرن

شارك الفقيد في تقديم أجزاء واسعة من برنامج “نور على الدرب”، وتولى تقديم برامج سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – بعد وفاة المذيع سليمان الشبانة. كما شارك في برامج الفتاوى مع أعضاء هيئة كبار العلماء، مما رسخ مكانته كواحد من الأصوات الموثوقة والمؤثرة في الإذاعة السعودية.

حسن كراني.. عميد الطقس ورفيق الشاشات

في نفس اليوم، غيّب الموت الإعلامي حسن كراني عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد مسيرة تجاوزت 4 عقود. ظل كراني حاضراً في ذاكرة المشاهدين السعوديين بصوته المألوف وعباراته الخالدة في نشرات الطقس عبر التلفزيون السعودي. بدأت رحلته العلمية والإعلامية في مكة المكرمة عام 1949، حيث أظهر شغفاً مبكراً بالعلوم واللغات، ليصبح منذ عام 1978 واحداً من أبرز الوجوه التلفزيونية في مجال الأرصاد الجوية.

إرث علمي وإعلامي راسخ — حسن كراني

عُرف كراني بأسلوبه العفوي وحضوره الدافئ، وارتبط اسمه بعبارته الشهيرة في ختام النشرات: “شكراً لكم ومع السلامة”، و”أعزائي شكراً لإصغائكم مع أحلى الأماني”، التي تحولت إلى جزء من الذاكرة الإعلامية الوطنية. خلال مسيرته، ساهم في تأسيس وبناء المركز الوطني للأرصاد، وشارك في تطوير منظومة التنبؤات الجوية، مما جعله مرجعاً موثوقاً للجمهور.

وداع مؤثر — الإعلام السعودي

خيّم الحزن على الوسط الإعلامي بعد رحيل هذين العملاقين، حيث نعاهما عدد كبير من الإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين أثرهما الكبير ومسيرتهما الزاخرة بالعطاء. لقد تركا خلفهما إرثاً غنياً من المعرفة والإلهام، سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال القادمة.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتعبدالكريم المقرنحسن كرانيالإعلام السعوديرحيل رموز الإعلام