إلغاء إعفاء الهاتف المحمول أثارت مصلحة الجمارك المصرية جدلاً واسعًا بعد إعلانها عن إلغاء إعفاء إدخال هاتف محمول واحد من الرسوم الجمركية لكل مسافر. هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في 21 يناير 2026، أثار موجة من الانتقادات بين المصريين المقيمين في الخارج، الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يمثل تراجعًا عن الحقوق التي كانت تُمنح لهم كجزء من مساهماتهم في دعم الاقتصاد الوطني.
إلغاء إعفاء الهاتف المحمول
في يناير 2025، اعتمدت مصلحة الجمارك “منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول”، والتي كانت تتضمن إعفاء جهاز هاتف محمول واحد لكل راكب قادم من الخارج. لكن مع إلغاء هذا الإعفاء، يشعر الكثيرون بأنهم مُحرمون من ميزة كانت تُعتبر حقًا لهم، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها العديد من المغتربين.
أسباب القرار ومبرراته — مصر
تأتي خطوة إلغاء الإعفاء في إطار ما وصفته مصلحة الجمارك بنجاح توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر. حيث أكدت أن هناك شركات عالمية دخلت السوق المحلي بطاقة إنتاجية تفوق الاحتياجات، مما يعني توفر أجهزة محلية بجودة عالية وأسعار تنافسية. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن الأسعار المحلية لا تزال أعلى من تلك الموجودة في الأسواق العالمية، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذا القرار.
ردود الفعل الغاضبة — الجمارك
على منصات التواصل الاجتماعي، عبّر العديد من المصريين في الخارج عن استيائهم من القرار، حيث وصلت بعض ردود الفعل إلى حد الدعوة لوقف التحويلات المالية إلى مصر. بينما اعتبر آخرون أن هذه الدعوات غير مسؤولة، مشددين على أهمية استمرار الدعم المالي لأسرهم في الوطن.
أشار المعترضون إلى أن القرار يتجاهل بشكل كبير مساهمات المغتربين في دعم الاقتصاد المصري، حيث تُعتبر التحويلات المالية من الخارج أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة. كما اعتبروا أن إلغاء الإعفاء لن يسهم في دعم الصناعة المحلية كما يُروج له، بل قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية للمغتربين.
محاولات احتواء الأزمة — المغتربون
في محاولة لاحتواء تداعيات القرار، أكدت مصلحة الجمارك أنها ستستمر في إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، مع إمكانية سداد الرسوم عبر تطبيق “تليفوني”. كما تم منح مهلة لتوفيق الأوضاع دون تطبيق القرار بأثر رجعي، مما قد يساعد في تخفيف حدة الغضب.
لكن يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الخطوات في تهدئة الأوضاع، أم أن الغضب سيستمر في التصاعد؟ المصريون في الخارج يشعرون بأنهم بحاجة إلى تقدير أكبر لمساهماتهم في الاقتصاد الوطني، ويأملون أن تُعيد الحكومة النظر في هذا القرار الذي أثار الكثير من الجدل.
المصدر: alaraby.com
المزيد في الأجهزة والإلكترونيات • مصر • الجمارك • المغتربون • الاقتصاد

