أمان آيفون وأندرويد في عالم الهواتف الذكية، يتجدد النقاش بين مستخدمي نظامي آيفون و أندرويد حول مسألة الأمان. هل حقًا تعتبر هواتف آيفون أكثر أمانًا وأقل عرضة للاختراق؟ هذا السؤال يطرح نفسه بشكل متكرر، ويعود ذلك جزئيًا إلى الحملات الدعائية التي قامت بها شركة آبل على مر السنوات.
أمان آيفون وأندرويد
لكن، هل هناك أدلة تدعم هذه الادعاءات، أم أنها مجرد شائعات تتداول بين المستخدمين؟
فلسفتان مختلفتان — أمان الهواتف
تتبع كل من غوغل وآبل فلسفتين متباينتين في تطوير أنظمتها. حيث تعتمد غوغل على مبدأ البرمجيات مفتوحة المصدر، مما يجعل نظام تشغيلها أندرويد متاحًا للجميع. بينما تفضل آبل أنظمة مغلقة، مما يمنع أي تدخل خارجي أو تعديل على النظام، ويجعل الوصول إليه محصورًا بأجهزة آبل فقط.
هذا التباين في الفلسفة يظهر في جميع جوانب النظام، بدءًا من الصلاحيات التي تمنح للتطبيقات، وصولًا إلى كيفية إدارتها.
أمان آيفون: حقائق وأرقام
وفقًا لتقرير صادر عن شركة مكافي، تُعتبر هواتف آيفون أكثر أمانًا من نظيراتها في أندرويد، وذلك بفضل طبيعة نظامها المغلق. كما أن عملية تحديث البرمجيات تتم بشكل موحد وسريع لجميع طرازات آبل، مما يقلل من فرص التعرض للهجمات.
على الجانب الآخر، فإن نظام أندرويد، بفضل فلسفته المفتوحة، يكون أكثر عرضة للثغرات. فالتنوع الكبير في الأجهزة التي تعمل بهذا النظام يجعل من الصعب على الشركات المصنعة توفير تحديثات أمنية متزامنة.
التطبيقات الخبيثة: مقارنة بين المتاجر — آيفون
تخضع التطبيقات المتاحة في متجر آبل لرقابة صارمة، مما يقلل من فرص وجود برمجيات خبيثة. بينما في متجر غوغل، يتم اكتشاف وإزالة العديد من التطبيقات الضارة بشكل مستمر، كما أشار تقرير من شركة مالوير بايتس، الذي رصد 77 تطبيقًا خبيثًا تم إزالته من المتجر.
التشفير: من الأقوى؟ — أندرويد
تعتمد أنظمة أندرويد عادةً على البرمجيات لتشفير البيانات، بينما تحتوي هواتف آيفون على شريحة مخصصة تُعرف باسم الملاذ الآمن، والتي تخزن البيانات الحساسة مثل بصمة الوجه. هذا الاختلاف في التصميم يعكس مستوى الأمان الذي تقدمه كل شركة.
التنوع يعزز المخاطر
تشير التقارير إلى أن الحصة السوقية الكبيرة لهواتف أندرويد، التي تتجاوز 74%، تعني أنها هدف رئيسي للمخترقين. فالتنوع الكبير في الشركات المصنعة والاختلافات في التحديثات الأمنية تجعل النظام أكثر عرضة للاختراق.
هل آيفون محصن بالكامل؟
على الرغم من صعوبة تطوير البرمجيات الخبيثة لهواتف آيفون، إلا أن ذلك لا يعني أنها محصنة بالكامل. فقد أكدت آبل أن ملايين من مستخدمي آيفون معرضون للهجمات السيبرانية. كما أن هناك شركات متخصصة في تطوير برمجيات خبيثة تستهدف آيفون، مثل شركة بارغون الإسرائيلية.
في النهاية، لا يمكن تعميم فكرة أن جميع هواتف أندرويد أقل أمانًا من هواتف آبل. فالأمان يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك سلوكيات المستخدمين وآليات تأمين الهواتف. وتبقى هواتف غوغل بيكسل من بين الأكثر أمانًا بفضل نظام التشغيل النظيف والتحديثات المستمرة.
المزيد في الأجهزة والإلكترونيات • أمان الهواتف • آيفون • أندرويد • الاختراق

