ابتكار سعودي يستخدم الصوت لمواجهة هجمات المسيّرات

0
9
ابتكار سعودي يستخدم الصوت لمواجهة هجمات المسيّرات

في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات العسكرية، خاصة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، برزت الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة هذا التهديد. ومن هنا، أعاد الدكتور أحمد برناوي، أستاذ كلية الحاسبات وتقنية المعلومات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، طرح اختراعه القائم على استخدام الصوت لرصد الطائرات المسيّرة، وهو حل يعدّ واعداً لتقليل المخاطر المرتبطة بهذا النوع من الهجمات.

رصد الطائرات المسيّرة

حصل هذا الاختراع على عدة براءات اختراع في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى جائزة معرض جنيف للاختراعات في عام 2025. ويعتمد النظام على نشر شبكة من عناصر الدفاع الجوي المحمولة جواً على منصات مثل المناطيد، حيث يتم تزويدها بحساسات صوتية فائقة الحساسية لرصد البصمة الصوتية للطائرات المسيّرة.

كيف يعمل النظام؟ — تكنولوجيا

تتعاون المعلومات المجمعة من هذه العناصر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد مسار الطائرات المسيّرة بدقة عالية، مما يمكّن أنظمة الدفاع الجوي من التعامل معها بشكل فعال، وبالتالي تقليل الأضرار الجانبية الناتجة عن استخدام القوة النارية المفرطة.

يعود اهتمام الدكتور أحمد بتطوير هذا النظام إلى تحليل حادث الهجوم على مرافئ أرامكو في سبتمبر 2019، حيث أظهر القصور في قدرة أنظمة الرادار التقليدية على رصد الطائرات المسيّرة. هذه الأنظمة تعتمد على رصد البصمة الكهرومغناطيسية، وهو ما لم يكن فعالاً مع الطائرات المسيّرة الصغيرة.

لماذا تفشل الأنظمة التقليدية؟ — دفاع

يشرح الدكتور أحمد أن الرادارات التقليدية تحتاج إلى طاقة كهرومغناطيسية كافية لتمييز الأجسام الطائرة، وهو ما لا يتوفر في الطائرات المسيّرة الصغيرة. هذه الطائرات لا تعكس الموجات الرادارية بل تمتصها، مما يجعل من الصعب على الرادار تمييزها عن الخلفية البيئية.

علاوة على ذلك، فإن السرعات المنخفضة للطائرات المسيّرة تجعل من الصعب على أنظمة الرادار تحديدها. بينما البصمة الصوتية تظل ثابتة، حيث تصدر هذه الطائرات أصواتاً نتيجة لمحركاتها، مما يجعل من الممكن رصدها باستخدام نظام تتبع صوتي.

حل مبتكر ورخيص — ابتكار سعودي

يستغل النظام الجديد هذه الخاصية الصوتية لرصد الطائرات المسيّرة وتوقع مساراتها. ويعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي لتحديد نوع الطائرة بناءً على الصوت، مما يسهل عملية التتبع. كما أن النظام قادر على العمل في مناطق نائية حيث لا تتداخل الأصوات العشوائية.

يؤكد الدكتور أحمد أن هذا النظام يتفوق على الأنظمة التقليدية في مدى اكتشاف الطائرات المسيّرة، حيث يمكنه رصدها من مسافات تصل إلى ثلاثة أضعاف ما تتيحه الأنظمة التقليدية. هذا يعود إلى ارتفاع المنصات المحمولة جواً، مما يزيد من فعالية الاستشعار.

إنذار مبكر

الفكرة الأساسية للنظام هي توفير إنذار مبكر يمكن من خلاله توقع مسار الطائرات المسيّرة المتجهة نحو أهداف حساسة، مثل مرافئ النفط أو الحدود الدولية. هذا النوع من التكنولوجيا يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والدفاع في مواجهة التهديدات المتزايدة.

في الختام، يمثل هذا الابتكار السعودي مثالاً على كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات الأمنية، ويعكس قدرة الباحثين السعوديين على تقديم حلول مبتكرة في مجالات الدفاع والأمن.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتتكنولوجيادفاعابتكار سعودي