كيفين وارش: هل ستؤثر سياساته على جيوبنا؟

0
31
كيفين وارش: هل ستؤثر سياساته على جيوبنا؟
كيفين وارش: هل ستؤثر سياساته على جيوبنا؟

في خطوة اعتبرتها الأسواق المالية “نقطة تحول” في السياسة النقدية الأميركية، أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب عن ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر أن يبدأ وارش مهامه في مايو المقبل، بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول، مما ينهي بذلك أشهرًا من التكهنات حول هوية الشخص الذي سيقود أقوى بنك مركزي في العالم.

كيفين وارش

ترامب يصف وارش بـ”المرشح المثالي” — الفيدرالي

عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أشاد ترامب بخلفية وارش الأكاديمية القوية التي تشمل دراسات في ستانفورد وهارفارد، بالإضافة إلى خبرته كعضو في مجلس محافظي الفيدرالي خلال الأزمة المالية لعام 2008. وصفه ترامب بأنه “الخيار الأمثل” لضمان استقرار ومصداقية الاقتصاد الأميركي.

ما الذي يحمله وارش في حقيبته؟ — سياسة نقدية

وارش لا يأتي فقط بسيرة ذاتية قوية، بل يحمل رؤية “جريئة” تتمحور حول مفهوم واحد: التقليص. لا ينظر إلى منصبه الجديد كعمل إداري تقليدي، بل يتبنى رؤية اقتصادية تتماشى مع سياسات الإدارة الجديدة، والتي تبرز في محورين رئيسيين:

1. تقليص ميزانية الفيدرالي — اقتصاد أمريكي

يُعتبر وارش من أبرز المنتقدين لسياسة “التيسير الكمي” المفرطة. يهدف في خطته القادمة إلى تسريع عملية “التشديد الكمي” لسحب السيولة الفائضة التي تراكمت في ميزانية البنك، معتبرًا أن تقليص الميزانية هو السبيل الوحيد لضمان عدم عودة التضخم.

2. استقلالية من نوع خاص

رغم كونه مرشح ترامب، إلا أن وارش يُعرف بميله نحو “انضباط السوق”، مما يعني دفع الحكومة نحو تقليل العجز المالي بالتزامن مع سياساته النقدية الصارمة.

ما هي “ميزانية الفيدرالي” التي يسعى وارش لخفضها؟

خلال العقد الماضي، وخاصة أثناء أزمة كورونا في 2020، لعب الفيدرالي دور “المنقذ” عبر طباعة تريليونات الدولارات لشراء سندات حكومية، مما أدى إلى تضخم ميزانية الفيدرالي لتصل إلى مستويات فلكية، حيث تتراوح الآن حول 7 تريليونات دولار. خطة وارش تعتمد على عكس هذه السياسة تمامًا، بالانتقال إلى “التشديد الكمي” بشكل أكثر عدوانية لسحب هذه السيولة الفائضة من النظام المالي.

لماذا يعتبر فريق ترامب وارش “الرجل المناسب”؟

يرتكز منطق وارش، المدعوم من إدارة ترامب، على ثلاثة أعمدة أساسية:

محاربة التضخم من الجذور

يعتقد وارش أن كثرة الأموال المطبوعة هي السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، وبسحب هذه الأموال، تعود القيمة الحقيقية للدولار.

تحجيم دور الحكومة

تقليص الميزانية يعني أن الفيدرالي لن يكون “المشتري الدائم” لديون الحكومة، مما يجبر واشنطن على خفض إنفاقها والالتزام بإنضباط مالي.

استقلالية السوق

يسعى وارش للعودة إلى نظام يحدده العرض والطلب الحقيقي، بعيدًا عن “التدخلات المصطنعة” من البنك المركزي.

التداعيات: ماذا يعني ذلك لجيوبنا؟

رغم أن الخطة تهدف إلى الاستقرار على المدى الطويل، إلا أن “الدواء مرّ” في البداية:

القروض

سحب السيولة يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما قد يجعل الحصول على ائتمان رخيص، مثل القروض العقارية أو قروض السيارات، أكثر صعوبة.

الأسواق المالية

الأسواق التي انتعشت بفضل السيولة الرخيصة قد تواجه موجات تصحيحية، بينما قد يستفيد الدولار كعملة ملاذ آمن وقوية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في اقتصادالفيدراليسياسة نقديةاقتصاد أمريكي