أسعار النفط تتأثر بتطورات فنزويلا.. ما الجديد؟

0
65
أسعار النفط تتأثر بتطورات فنزويلا.. ما الجديد؟
أسعار النفط تتأثر بتطورات فنزويلا.. ما الجديد؟

أسعار النفط فنزويلا تتزايد التساؤلات في أسواق النفط العالمية مع تصاعد الأحداث في فنزويلا، حيث أثار التدخل الأميركي الأخير جدلاً واسعاً حول مستقبل إنتاج النفط الفنزويلي وتأثيره المحتمل على الأسعار العالمية.

أسعار النفط فنزويلا

يواصل المستثمرون تقييم المخاطر الجيوسياسية مقابل الواقع الفعلي للعرض والطلب. ورغم أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها لا يتجاوز 1% من الإنتاج العالمي، وذلك بسبب العقوبات المفروضة وتدهور البنية التحتية.

تتباين توقعات المحللين بشأن تأثير الأحداث الأخيرة على الأسعار، حيث يتوقع البعض تأثيراً محدوداً وفورياً، بينما يرى آخرون أن الانتعاش التدريجي للإنتاج قد يستغرق سنوات، نظراً للحاجة إلى استثمارات ضخمة لإعادة بناء البنية التحتية واستقرار الوضع السياسي.

ردود فعل الأسواق — أسعار النفط

في أول تعاملات بعد العملية الأميركية في فنزويلا، والتي أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، كانت ردود فعل الأسواق هادئة. حيث ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار دولار واحد، أي بنسبة 1.74%، لتصل عند التسوية إلى 58.32 دولار للبرميل. كما شهدت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 1.01 دولار، أي بنسبة 1.66%، لتصل إلى 61.76 دولار للبرميل.

على الرغم من أن فنزويلا لا تُنتج سوى أقل من 1% من الإنتاج العالمي، إلا أن لديها نحو 17% من احتياطيات النفط الخام المؤكدة في العالم، مما يمنحها القدرة على زيادة الإمدادات بشكل ملحوظ إذا ما تم رفع العقوبات.

توقعات المحللين — فنزويلا

تشير التقارير إلى أن المتداولين في السوق الآن بحاجة إلى تقييم تأثير التدخل الأميركي على سوق النفط. حيث حذرت بعض التحليلات من احتمال حدوث فائض وشيك في المعروض من النفط الخام. وقد صرحت أمريتا سين، من شركة الاستشارات “إنرجي أسبيكتس”، بأن “الافتراض السائد هو أن التدخل الأميركي سيؤدي إلى انخفاض الأسعار، حيث تتوقع الأسواق عودة كميات إضافية من البراميل الفنزويلية في نهاية المطاف”.

من جهة أخرى، يرى ساول كافونيك، المحلل في شركة إم إس تي فاينانشال، أن المتداولين بدأوا يشعرون بالملل من “اعتبارات المخاطر الجيوسياسية التي لا تؤدي في النهاية إلى اضطراب حقيقي في الإمدادات”.

السيناريوهات المستقبلية — الاقتصاد العالمي

تقول الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، إن السؤال الأهم الذي يشغل أسواق الطاقة العالمية هو: إلى أين تتجه خريطة النفط؟ وتضيف: “الأسواق قرأت المشهد مبكراً، وهو ما يفسر عدم استجابة الأسعار بعلاوة مخاطر مرتفعة”. وتشير إلى أن النفط الفنزويلي الثقيل، الذي يتم خلطه بالنفط الأميركي، لن يشهد زيادة في الإنتاج على المدى القريب، وأن أي زيادة مؤثرة تحتاج إلى أفق زمني لا يقل عن ثلاث سنوات.

وتؤكد أن أسعار النفط ستظل متمركزة حول مستوى 60 دولاراً للبرميل، خاصة في ظل السياسة التوافقية لتحالف أوبك بلس بالإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية. ومع استمرار حالة عدم اليقين السياسي في فنزويلا، فإن الأسواق ستتفاعل بشكل محدود ثم تعود إلى الهدوء.

تأثير الإطاحة بمادورو

بحسب دان سترويفن، رئيس قسم أبحاث النفط في غولدمان ساكس، فإن تأثير الإطاحة بمادورو على أسعار النفط غير واضح على المدى القصير. حيث يمكن أن يرتفع الإنتاج قليلاً إذا تم تشكيل حكومة مدعومة من الولايات المتحدة ورفعت العقوبات. ومع ذلك، قد تؤدي الإطاحة بمادورو أيضاً إلى اضطرابات في الإمدادات على المدى القصير.

تقول هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في آر بي سي كابيتال ماركتس، إن إعادة الإنتاج إلى مستوياته التاريخية قد يتطلب استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً، وأن بيئة أمنية مستقرة ضرورية لتحقيق ذلك.

خلاصة

في النهاية، يبدو أن أسواق النفط فقدت حساسيتها تجاه التوترات الجيوسياسية، حيث لا تمثل فنزويلا صدمة حقيقية للأسواق. ومع وجود توقعات بفائض في المعروض خلال العام الجديد، فإن اختفاء النفط الفنزويلي من السوق العالمية قد لا يكون له تأثير كبير.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في اقتصادأسعار النفطفنزويلاالاقتصاد العالمي