ترمب كوبا فنزويلا في تطورٍ مثير على الساحة السياسية، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيرات صارمة لكوبا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي “من يقود” الأمور في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. هذه التصريحات جاءت في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تغييرات جذرية.
ترمب كوبا فنزويلا
خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، أكد ترمب أنه يتعامل مع القيادة المؤقتة الجديدة في كراكاس، حيث أشار إلى الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. وعندما سُئل عن طبيعة العلاقة مع رودريغيز، قال: “نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو. لا تسألوني من المسؤول، لأنني سأعطيكم إجابة وستكون مثيرة للجدل للغاية”.
تصريحات ترمب لم تتوقف عند هذا الحد، بل أضاف أن “كوبا مستعدة للسقوط” بعد اعتقال مادورو، مشيرًا إلى أن هافانا ستواجه صعوبة في الصمود دون الدعم النفطي الفنزويلي. وأكد أنه لا يرى حاجة لتدخل عسكري أميركي، قائلاً: “لا أعتقد أننا سنحتاج للقيام بأي شيء. يبدو أنها ستسقط”.
في سياق متصل، أفادت الحكومة الكوبية بأن 32 من مواطنيها قُتلوا خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا، مما دفعها إلى إعلان الحداد لمدة يومين. وأكد ترمب أن العديد من أفراد الأمن الكوبيين الذين كانوا يدعمون مادورو قُتلوا أيضًا خلال العملية، مما زاد من حدة التوترات بين الدولتين.
دعوة للتعاون من رودريغيز — ترمب
على الجانب الآخر، دعت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، إلى إقامة علاقة متوازنة قائمة على الاحترام مع الولايات المتحدة. وكتبت على منصة تلغرام: “نعتبر من أولوياتنا السعي نحو علاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام بين الولايات المتحدة وفنزويلا. نحن نوجه دعوة إلى حكومة الولايات المتحدة للعمل معًا على أجندة تعاون تركز على التنمية المشتركة”.
هذا التصريح يعكس رغبة فنزويلا في إعادة بناء العلاقات مع واشنطن، خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد. وفي أول اجتماع لمجلس وزرائها بعد اعتقال مادورو، أكدت رودريغيز على ضرورة الوحدة والتماسك في مواجهة التحديات.
الوحدة خلف مادورو — فنزويلا
في الوقت نفسه، أكد مسؤولون فنزويليون أن الحكومة ستبقى موحدة خلف مادورو، الذي يواجه الآن اتهامات تتعلق بالمخدرات في الولايات المتحدة. وقد أثار نبأ اعتقاله حالة من الضبابية حول مستقبل الدولة الغنية بالنفط في أميركا الجنوبية.
يقبع مادورو حاليًا في مركز احتجاز بنيويورك، حيث من المقرر أن يمثل أمام المحكمة. وفي كراكاس، لا يزال كبار مسؤولي حكومة مادورو يتولون زمام الأمور، حيث وصف وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو اعتقاله بأنه “اختطاف”، داعيًا إلى الوحدة والثبات في مواجهة ما وصفه بـ”استفزازات العدو”.
صورة مادورو، الذي يبلغ من العمر 63 عامًا، معصوب العينين ومقيد اليدين في طريقه إلى الولايات المتحدة، أثارت صدمة واسعة بين الفنزويليين، مما يجعل هذه العملية واحدة من أكثر التدخلات إثارة للجدل في تاريخ العلاقات الأميركية اللاتينية.
في ختام هذا التطور، يبقى السؤال: كيف ستتطور العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا في ظل هذه الأوضاع المتغيرة؟ وما هي الخطوات التالية التي ستتخذها الحكومة الفنزويلية الجديدة؟
المصدر: alaraby.com
المزيد في ثقافة • ترمب • فنزويلا • كوبا • ديلسي رودريغيز

