إبستين يعود ليفجر فضائح جديدة في عالم المال والسياسة

0
31
إبستين يعود ليفجر فضائح جديدة في عالم المال والسياسة

تستمر تداعيات ملف الملياردير الأمريكي جيفري إبستين في إرباك أروقة المال والسياسة، حيث عادت هذه القضية إلى الواجهة بقوة بعد نشر وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة من الوثائق التي تكشف تفاصيل مثيرة عن شبكة علاقاته الواسعة. هذه الوثائق، التي نقلتها وكالة “بلومبيرغ” وهيئة البث البريطانية “بي بي سي”، تسلط الضوء على كيفية استخدام إبستين لنفوذه في ترتيب لقاءات رفيعة المستوى مع شخصيات بارزة في عالم المال والسياسة.

جيفري إبستين

تظهر الوثائق أن شبكة علاقات إبستين لم تكن مجرد تواصل عابر، بل امتدت إلى رؤساء شركات عالمية ووزراء ومسؤولين حكوميين. وقد أظهرت الرسائل المتبادلة بينه وبين هؤلاء الشخصيات كيف كان ينظم عشاءات واجتماعات على هامش منتديات دولية، مما يعيد تسليط الضوء على التداخل الكبير بين النفوذ المالي والسياسي في الدوائر العليا.

إبستين: منسق دافوس — فضائح إبستين

في رسائل بريد إلكتروني حصلت عليها “بلومبيرغ”، وصف إبستين نفسه بـ”كونسيرج -منسق- دافوس”، رغم ادعائه كراهيته للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يُعقد سنويًا في سويسرا. وقد عرض إبستين على معارفه المساعدة في ترتيب لقاءات مع مليارديرات ومسؤولين حكوميين خلال الاجتماعات السنوية في جبال الألب، بالإضافة إلى تأمين أماكن إقامة أفضل في مؤتمر يعاني عادة من نقص في الغرف الفندقية.

كما أظهرت الرسائل تواصل إبستين مع بورغه برينده، الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي أكد أنه لم يكن على علم بماضي إبستين وأنشطته الإجرامية، مشيرًا إلى أنه كان سيعتذر عن حضور أي عشاء لو علم بذلك.

اجتماعات حساسة ومراجعات داخل المنتدى — المال والسياسة

كشفت مراجعة سابقة أجراها بنك “جي بي مورغان” عن رسائل تفيد بأن إبستين نسق لقاءات في منتدى دافوس عام 2010 بين مسؤولين بريطانيين والرئيس التنفيذي للبنك جيس ستالي. كما تضمنت المراسلات تواصلًا مع وزير الخزانة الأمريكي الأسبق لاري سامرز، حيث كتب إبستين له في ديسمبر 2013 بشأن تنسيق لقاء خلال المنتدى.

في خطوة تعكس التزام المنتدى الاقتصادي العالمي بالشفافية، أعلن في فبراير 2026 عن فتح مراجعة مستقلة بشأن علاقات إبستين مع برينده. وقد أظهرت سجلات وزارة العدل الأمريكية أن برينده تبادل رسائل نصية مع إبستين وحضر عشاءين معه بعد إدانته الأولى عام 2008، مما دفعه للاعتراف بأنه كان ينبغي عليه إجراء تدقيق أكثر شمولًا حول ماضي إبستين.

استقالات تحت الضغط

في سياق متصل، أفادت “بي بي سي” بأن رئيس مجلس إدارة فنادق “حياة”، توماس بريتزكر، أعلن تقاعده بعد أن أظهرت الوثائق أنه ظل على تواصل منتظم مع إبستين بعد إقرار الأخير بالذنب عام 2008. وقد وصف بريتزكر قراره بالاستمرار في التواصل مع إبستين بأنه “قرار سيئ للغاية”، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي عليه الابتعاد في وقت أبكر.

كما أشارت التقارير إلى استقالات شخصيات أخرى في عالم المال بعد تسليط الضوء على مراسلاتهم مع إبستين، مما يعكس التدقيق المتزايد بشأن طبيعة تلك العلاقات. وفي الوقت الذي توفي فيه إبستين في أغسطس 2019 أثناء احتجازه في مانهاتن، تظل الوثائق الجديدة التي تم نشرها تثير تساؤلات حول حدود النفوذ والعلاقات غير الرسمية في عالم النخبة الاقتصادية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الأعمالفضائح إبستينالمال والسياسةاستقالات