السعودية تفتح أبواب سوقها المالية أمام المستثمرين الأجانب

0
58
AFP_gy-1713105756

أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن خطوة تاريخية ستغير من ملامح الاستثمار في المملكة، حيث ستسمح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر في السوق المالية بدءًا من الأول من فبراير/شباط المقبل. هذه الخطوة تأتي في إطار سعي المملكة لتعزيز مكانتها كمركز مالي عالمي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

السوق المالية السعودية

في بيان رسمي، أوضحت الهيئة أنها اعتمدت مشروع الإطار التنظيمي الذي يتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين الدخول إلى السوق الرئيسية دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل السابقة. هذا يعني أن جميع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم سيكون بإمكانهم المشاركة في السوق المالية السعودية بسهولة ويسر.

توسيع قاعدة المستثمرين — استثمار

تهدف التعديلات الجديدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في السوق، مما يعكس التزام الهيئة بتعزيز بيئة الاستثمار. وقد ألغت التعديلات مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل”، الذي كان يحدد شروطًا صارمة للمستثمرين الأجانب، مما يسهل دخولهم إلى السوق.

كما تم إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، التي كانت تُستخدم كوسيلة لتمكين المستثمرين الأجانب من الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة. هذه التغييرات تعكس رؤية الهيئة في جعل السوق المالية أكثر انفتاحًا وجاذبية للمستثمرين الدوليين.

استثمارات متزايدة — السوق المالية

تشير البيانات إلى أن ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية تجاوزت 590 مليار ريال (حوالي 157.3 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من عام 2025. كما سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال (138.4 مليار دولار) في نفس الفترة، مما يدل على النمو المستمر في هذا القطاع.

في يوليو/تموز 2025، قامت الهيئة بتسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية لعدد من فئات المستثمرين، بما في ذلك المستثمرين الأجانب المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي. هذه الخطوة كانت بمثابة تمهيد للقرار الحالي، حيث تهدف الهيئة إلى زيادة مستوى الثقة بين المشاركين في السوق وتعزيز الاقتصاد المحلي.

خطوات مستقبلية — مستثمرون أجانب

تأتي هذه التعديلات كجزء من نهج تدريجي لفتح السوق المالية، حيث تخطط الهيئة لمراحل إضافية لتعزيز الانفتاح وجعل السوق أكثر جذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية. من المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز مالي رائد في المنطقة.

في الختام، تعكس هذه التغييرات التزام المملكة بتعزيز بيئة الاستثمار وجعل السوق المالية أكثر انفتاحًا وشفافية، مما سيسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الأعمالاستثمارالسوق الماليةمستثمرون أجانب