مقارنة مثيرة: إنستغرام كالإفراط في مشاهدة نتفليكس

0
30
مقارنة مثيرة: إنستغرام كالإفراط في مشاهدة نتفليكس

إنستغرام والإفراط الاستخدام في جلسة محكمة مثيرة، قدم الرئيس التنفيذي لإنستغرام، آدم موسيري، مقارنة غير تقليدية بين استخدام منصته وبين الإفراط في مشاهدة نتفليكس. جاء ذلك خلال شهادة أدلى بها في محكمة لوس أنجلوس، حيث تم استجوابه حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمستخدمين، وخاصة الشباب.

إنستغرام والإفراط الاستخدام

المدعي العام الأمريكي السابق، بريت تولمان، كان قد أشار إلى أن الشركات التقنية الكبرى، مثل ميتا ويوتيوب، تواجه اتهامات بأنها تدرك المخاطر المحتملة لتأثير منصاتها على الصحة النفسية، لكنها تواصل جذب المستخدمين، مما يؤدي إلى إدمانهم.

موسيري يوضح الفرق بين الإدمان والاستخدام المفرط

خلال شهادته، أكد موسيري أن استخدام إنستغرام لا يمكن اعتباره إدمانًا سريريًا، بل هو أقرب إلى الإفراط في مشاهدة البرامج على نتفليكس. حيث قال: “أعتقد أنه من المهم التمييز بين الإدمان السريري والاستخدام المفرط والمشاكل. أنا متأكد أنني قلت إنني كنت مدمنًا على برنامج على نتفليكس عندما شاهدته بشكل مفرط في وقت متأخر من الليل، لكنني لا أعتقد أن الأمر نفسه هو الإدمان السريري.”

تأتي هذه الشهادة في إطار قضية رفعتها امرأة من كاليفورنيا، تدعي أنها بدأت استخدام إنستغرام في سن مبكرة، مما أدى إلى معاناتها من الاكتئاب وتشوه صورة الجسم.

الشهادات العلمية والتحديات القانونية — إنستغرام

في المحكمة، شهد أطباء نفسيون من جامعة ستانفورد بأن منصات وسائل التواصل الاجتماعي مصممة لتكون مدمنة، مما يثير تساؤلات حول مسؤولية الشركات عن التأثيرات السلبية على الصحة النفسية. هذه القضية تمثل اختبارًا هامًا للحماية القانونية التي تمنع الشركات من تحمل المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.

من المتوقع أن يدلي مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بشهادته في الأسابيع المقبلة، مما قد يزيد من تعقيد القضية. حيث تعتبر هذه القضية بمثابة اختبار شامل للحماية القانونية التي تحمي شركات وسائل التواصل الاجتماعي من الدعاوى القضائية المتعلقة بالمحتوى الناتج عن المستخدمين.

تحديات الفلاتر الجمالية — الصحة النفسية

كما تم استجواب موسيري حول فلاتر الجمال الخاصة بإنستغرام، وما إذا كانت تروج لمعايير مظهر غير واقعية. وقد أظهرت رسائل البريد الإلكتروني المقدمة في المحكمة نقاشات حول ما إذا كان ينبغي رفع الحظر عن الفلاتر التي تقلد عمليات الجراحة التجميلية. حيث دعمت فرق الاتصالات والرفاهية في إنستغرام الحفاظ على هذا الحظر، في حين أن موسيري وزوكربيرغ قد أيدوا استعادة الفلاتر ولكن مع إزالة توصياتها.

التوازن بين الأمان والحرية — الإدمان

وفي ختام شهادته، أشار موسيري إلى التحدي الذي يواجهه في تحقيق التوازن بين الأمان وحرية التعبير، قائلاً: “هناك دائمًا تبادل بين الأمان والحرية التعبيرية. نحن نحاول أن نكون في أقصى درجات الأمان وأن نقلل من الرقابة قدر الإمكان.”

تعتبر هذه القضية بمثابة نقطة تحول في كيفية تعامل المجتمع مع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية، وقد تؤثر نتائجها على العديد من الدعاوى المماثلة في جميع أنحاء البلاد.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن أن تكون منصات مثل إنستغرام ضارة بالصحة النفسية، أم أن الاستخدام المفرط هو المشكلة الحقيقية؟

المصدر: mizonews.net

المزيد في الأعمالإنستغرامالصحة النفسيةالإدمانمقارنة