3 فقاعات مالية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي

0
39
image-1770221369
A 3D concept of the global financial crisis, where the stock market is collapsing, with red arrows pointing downward, falling stocks, and a sense of global economic distress in the atmosphere.

يواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن تحديات جسيمة، حيث حذر خبراء من وجود ثلاث فقاعات مالية متزامنة قد تؤدي إلى أزمة مالية جديدة. تمتد هذه الفقاعات من عالم الذكاء الاصطناعي إلى الديون السيادية، وصولاً إلى العملات المشفرة، مما يثير قلقاً كبيراً في الأوساط الاقتصادية.

فقاعات مالية

وفقاً لتقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن هذه الفقاعات ليست ظواهر مستقلة، بل تتداخل بشكل يجعل انفجار إحداها كفيلاً بإشعال شرارة انهيار الفقاعات الأخرى. في ظل ارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق النمو الاقتصادي الحقيقي، وتزايد الديون بمستويات غير مسبوقة، تتوزع السيولة الضخمة في الأسواق مما يعيد توزيع المخاطر بشكل غير متوازن.

فقاعة الذكاء الاصطناعي — اقتصاد

تتمثل الفقاعة الأولى في أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. حيث حذر صندوق النقد الدولي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من أن تقييمات هذه الشركات قد تتعرض لتصحيحات حادة في حال تغيرت المعنويات أو تراجعت الأرباح المتوقعة. وقد تجاوزت القيمة السوقية لما يعرف بـ”العظماء السبعة” نحو 35% من وزن مؤشر “إس أند بي 500″، وهو أعلى مستوى تركيز منذ فقاعة الإنترنت عام 2000. في المقابل، لا تمثل أرباح هذه الشركات الفعلية سوى 20% من إجمالي أرباح الشركات المدرجة على المؤشر.

تتراوح مضاعفات الربحية لبعض شركات الذكاء الاصطناعي بين 40 و60 مرة للأرباح المستقبلية، بينما المتوسط التاريخي يقارب 16 مرة. على سبيل المثال، أضافت شركة إنفيديا أكثر من تريليوني دولار إلى قيمتها السوقية خلال أقل من عامين، مما يجعل أي تباطؤ في النمو مرشحاً لفتح الباب أمام تصحيح حاد.

فقاعة الديون السيادية

أما الفقاعة الثانية، فتتعلق بالديون السيادية. حيث يدخل العالم حالياً مرحلة من الاقتراض المرتفع الكلفة، إذ تلجأ الحكومات إلى الاستدانة لتسديد فوائد قروض سابقة. في تقرير الاستقرار المالي الأخير، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن إجمالي الدين العالمي تجاوز 310 تريليونات دولار، أي أكثر من 330% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

تقدر فوائد الديون وحدها بنحو 15 تريليون دولار سنوياً، دون احتساب أصل الدين، مما يزيد من حساسية الأسواق لأي صدمة اقتصادية أو مالية مفاجئة. هذا الوضع يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصادات، ويجعلها أكثر عرضة للتقلبات.

فقاعة العملات المشفرة — ديون

أما الفقاعة الثالثة، فتتعلق بالعملات المشفرة، حيث يتزايد تداخل الاستثمار والتكنولوجيا والمضاربة. وقد حذر البنك المركزي الأوروبي في تقريره للاستقرار المالي الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من تصاعد الطابع المضاربي والرافعة المالية في أجزاء واسعة من السوق. بلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة نحو 3 تريليونات دولار في عام 2021، قبل أن تهبط في أول اختبار حاد إلى أقل من 900 مليار دولار، ثم تعود خلال العام الحالي إلى حدود 3 تريليونات مجدداً.

ومع ذلك، فإن هذه السيولة سريعة الحركة تتقدم وتتراجع بوتيرة تفوق الأساسيات الاقتصادية، حيث تشير التقديرات إلى أن أقل من 15% من التداولات مرتبط باستخدام فعلي، مما يجعل هذه الأصول عالية السيولة وضعيفة الجذور الاقتصادية.

في الختام، تظل هذه الفقاعات المالية الثلاثة بمثابة جرس إنذار للاقتصاد العالمي، حيث يتطلب الأمر من الحكومات والمستثمرين اتخاذ خطوات حذرة للتعامل مع هذه المخاطر المتزايدة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الأعمالاقتصادديونعملات مشفرةذكاء اصطناعي