46 مليون درهم للترويج الرقمي: هل هي الأولوية الصحيحة؟

0
68
46 مليون درهم للترويج الرقمي: هل هي الأولوية الصحيحة؟
46 مليون درهم للترويج الرقمي: هل هي الأولوية الصحيحة؟

الترويج الرقمي للسياحة أثار توقيع المكتب الوطني المغربي للسياحة صفقة ضخمة تتجاوز 46 مليون درهم للترويج الرقمي جدلاً واسعًا حول أولويات الإنفاق العمومي في البلاد. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه المالية العامة تحديات متزايدة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى هذا الاستثمار في المحتوى الرقمي والمحتوى المؤثر.

الترويج الرقمي للسياحة

في عام 2025، استقبل المغرب نحو 19.8 مليون سائح، مما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس جهود المملكة لتعزيز موقعها كوجهة سياحية عالمية. ومع اقتراب استضافة المغرب لبطولة كأس الأمم الإفريقية، يبدو أن الوقت مناسب لتعزيز الترويج السياحي.

تفاصيل الصفقة — السياحة في المغرب

تشمل الصفقة إنتاج محتوى بصري ورقمي، وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حملات ترويجية تعتمد على المؤثرين وصناع المحتوى. تستهدف هذه الحملات 16 سوقًا دوليًا، ويتم تنفيذها من خلال تحالف يضم شركات مغربية وأخرى فرنسية، حيث تتولى الأخيرة الجزء الأكبر من التنفيذ.

انتقادات ومخاوف — الإنفاق العمومي

ومع ذلك، أثارت الصفقة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المهنية. تساءل العديد عن مدى جدوى تخصيص هذا المبلغ الكبير لحملات رقمية يصعب قياس أثرها الاقتصادي المباشر على أعداد الوافدين أو مدة الإقامة السياحية. يرى مراقبون أن الاستثمار في البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات ودعم الفاعلين المحليين قد يحقق عوائد أكثر استدامة.

الاعتماد على الخبرات الأجنبية — الترويج الرقمي

كما أثار إسناد الجزء الأكبر من الصفقة إلى وكالات فرنسية جدلاً إضافيًا حول استمرار الاعتماد على الخبرات الأجنبية. يؤكد العديد من الفاعلين أن السوق المغربية تزخر بكفاءات قادرة على إنتاج محتوى يعكس الهوية الثقافية والسياحية للمملكة بتكلفة أقل، مما يساعد في تقليل استنزاف العملة الصعبة.

دعوات للشفافية والتقييم

تأتي هذه النقاشات بعد تداول تقارير عن صفقة أخرى تتجاوز 10 ملايين درهم لإنتاج محتوى رقمي موجه للترويج السياحي، مما أعاد طرح أسئلة حول معايير الاختيار ودرجة الشفافية في ميزانيات الترويج. يطالب المتابعون بوضع آليات واضحة لتقييم أداء الحملات الرقمية، وربط الترويج عبر المؤثرين بنتائج ملموسة على الاقتصاد السياحي، بدلاً من الاكتفاء بمؤشرات التفاعل والمشاهدات.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستكون هذه الاستثمارات قادرة على تعزيز السياحة في المغرب بشكل فعّال، أم أنها مجرد نفقات إضافية في ظل غياب الشفافية والجدوى الاقتصادية؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار العالم العربيالسياحة في المغربالإنفاق العموميالترويج الرقميكأس أمم إفريقيا